الصفحة 1474 من 2066

النوع الثالث والأخير من أنواع المعارف ولا يحتاج إلى وقف فيه هو أن تأتي بنكرة فتضيفها إلى واحد من المعارف السابقة، نحن عرفنا أن المعارف السابقة هي: الضمير، والعلم، واسم الإشارة، واسم الموصول، والمعرف بـ"أل". إذا جئنا بنكرة فأضفناها إلى واحد من هذه المعارف وأصبحت المعرفة بعده مضافا إليه؛ فإن هذه النكرة تأخذ من المعرفة حكم التعريف، وتصبح معرفة مثله، تقول: غلامي، غلام نكرة أضفته إلى ياء المتكلم التي هي ضمير معرفة فأصبحت كلمة غلام معرفة لإضافتها إلى المعرفة، وتقول: غلام هذا، غلام الذي قام، بإضافتها إلى الإشارة والموصول، تقول: غلام زيد، بإضافتها إلى العلم، تقول: غلام الرجل، بإضافتها إلى المعرف بـ"أل"فتكتسب النكرة التعريف من إضافتها إلى المعرفة، ونحن بهذا نكون قد أنهينا الاستعراض السريع لأنواع المعارف مما يلي الشرح الموجز لهذا المختصر.

تقول: ذكر الشيخ أنه لا يمكن أن يتتابع حرفا جر -أليس كذلك- هل عبارة: وقع القلم من على المنضدة مثلًا ليست صحيحة؟.

حرف الجر لا يعمل إلا في الأسماء، ولا تعمل الحروف بعضها في بعض، ومن هنا فإن مثل المثال التي ذكرته الأخت الكريمة يقول العلماء: إنه يصبح الحرف الثاني"على"يصبح اسما، ويصبح ظرف مكان، يعامل حرف الجر حينئذ"على"معاملة ظرف المكان"فوق"ويصبح المعنى من فوق المنضدة، فيكون حرف الجر حينئذ ما دخل على حرف، وإنما دخل على اسم وهو الظرف المكاني، لأن حروف الجر لا تعمل في حروف مثلها ولكنها تعمل في الأسماء، وقد عرفنا من علامات الأسماء الجر أو دخول حرف الجر عليها، فمتى وجدت حرف جر قد دخل على شيء فاعلم أنه اسم.

ما الأمثلة الأخرى غير الظرف يا شيخ؟

مثل الظروف أيضا، لو قلت: من عن يميني؛ أي من جانبي، فجانب أيضا ظرف.

ولقد أراني للرماح دريئة من عن يميني تارة وأمامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت