فهرس الكتاب
كل فعل مضارع اتصل به ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة ومتى جاء الفاعل في الفعل المضارع واحدًا من هذه الضمائر الثلاثة: ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة فإن هذا الفعل يسمى من الأفعال أو الأمثلة الخمسة، وإذا كان كذلك فإنه يرفع بالنون وهي علامة أيضًا فرعية, العلامة الأصلية في الرفع الضمة هذه علامة رابعة فرعية وهي النون فعندما نقول تذهبون ? فَسُبْحَانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ ? [الروم: 17] ، فهذا فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه النون أو ثبوت النون إما أن تقول: النون أو ثبوت النون فهي علامة النون لأنه من الأمثلة الخمسة أو من الأفعال الخمسة ولم يرفع بالضمة كما رأيتم لأنها اتصلت به واو الجماعة أو نقول مثلًا يذهبان فنقول فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة أو نقول مثلًا تقرئين فنقول هذا فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأمثلة الخمسة لاتصال ياء المخاطبة به.
أسأل سؤالًا يأتي في هذا، الآن نحن نقول: الأمثلة الخمسة كل فعل مضارع اتصل به ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة، ونقول هي: تفعلان ويفعلان لاحظوا مع ألف الاثنين- تفعلان ويفعلان- اثنان.
مع واو الجماعة -تفعلون ويفعلون- اثنان.
مع ياء المخاطبة -تفعلين- لماذا كان مع المثنى اثنان وكان مع الجمع اثنان وكان مع ياء المخاطبة واحدة؟ لماذا لم يكن معها أيضًا هي اثنين؟
لأنها للمؤنث
وإذا كانت للمؤنث لماذا لا يكون لها اثنان؟
لأن المخاطبة للمؤنث
هي المخاطبة للمؤنث، لكن واو الجماعة إذا اتصلت بالفعل المضارع جاءت بصيغتين تفعلون ويفعلون فعلين من الأفعال الخمسة. وألف الاثنين إذا اتصلت بالفعل المضارع صارت يفعلان وتفعلان لكن إذا جئنا لياء المخاطبة قلنا: تفعلين صيغة واحدة, لماذا لم تأت أيضًا على صيغتين مثلما جاءت مع ألف الاثنين وواو الجماعة؟
المؤنثة لا تكون إلا مخاطبة لا يصح أن نقول: يفعلين للغائب