الصفحة 150 من 2066

أحسنت لأن التعدد مع ألف الاثنين إنما هو للحاضر والغائب تفعلان للاثنين الحاضرين ويفعلان للاثنين الغائبين, تفعلون للجماعة الحاضرين ويفعلون للجماعة الغائبين, وأما تفعلين فهي للواحدة الحاضرة المخاطبة وسميت ياء المخاطبة فلا يصح أن تجعلها للغائبة وهي ياء المخاطبة فهذا ينبغي أن يتنبه له وهي في هذه الحال كما رأينا ترفع بعلامة فرعية ولذلك جاء بها المصنف -رحمه الله تعالى- في هذه المقام لأنها ترفع بثبوت النون ولم ترفع بالضمة التي هي العلامة الأصلية في الرفع.

تقول: هل طالق اسم فاعل بمعنى مفعول أم هي اسم فعل أمر؟ ولماذا؟

لا.... طالق هذه صفة مشبهة ولم نتكلم بعد عن أنواع المشتقات لكن هذه صفة مشبهة خاصة بالمؤنث ولم تلحق بها تاء التأنيث لأنها لا تكون إلا للمؤنث فلا نحتاج إلى تأنيثها كما نقول في حامل وفي حائض التي لا يحتاج معها إلى تاء التأنيث لأنها خاصة بالمؤنث فلا يحتاج أن يقال فيها تاء التأنيث ولذلك من الفوائد ومن الطرف في هذا يقال: امرأة حاملة إذا كانت تحمل متاعًا على ظهرها ويقال امرأة حامل إذا كانت تحمل ولدًا في بطنها لماذا؟ لأن حمل المتاع يشترك فيه المذكر والمؤنث فلابد أن نخصص المؤنث بالتاء حتى نميز أنها مؤنث لأنه قد يشاركها المذكر في حمل المتاع وإذا جئنا للشيء الخاص بالمؤنث لا نحتاج إلى التاء لأنه خاص بالمؤنث نقول حامل يقال مثلًا امرأة قاعدة وقاعد إذا كانت قاعدة على الأرض فنقول قاعدة لأنه قد يقعد الرجل والمرأة ونقول قاعد كأنها قعدت عن حيضها فنقول: إنها قاعد لأن هذا خاص بالمؤنث وهكذا ما كان من الصفات خاص بالمؤنث فإنه يتجرد من التاء وما كان يشترك فيه المذكر والمؤنث ينبغي أن تتصل به التاء إذا وصف به المؤنث ولهذا أمثلة كما ذكرت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت