الصفحة 1513 من 2066

ويجوز أيضا شيء أكثر من ذلك؛ وهو أن يتقدم الخبر حتى على الفعل الناسخ فأقول في مثل قولي: كان الرجل كريما، أو كان الجو باردا، أقول: باردا كان الجو، فأقدم الخبر على الناسخ وعلى اسمه، وهذا أقل، فإذن هي على ثلاث فئات أكثرها وأشهرها والأصل فيها أن تكون بالترتيب الأصلي: الناسخ فاسمه فخبره، يليه في ذلك أن يتقدم الخبر على الاسم وأقلها وأندرها أن يتقدم الخبر على الاسم والناسخ معا يأتي في البداية، وهذا قليل الاستعمال -كما قلت- ولم يرد في القرآن الكريم وإن كان قد ورد في الكلام الفصيح، لكنه لم يرد في القرآن الكريم أن يتقدم خبر الناسخ على اسمه فيقال مثلا:"عالما كان زيد"بتقديم الخبر على الاسم، لكن ورد ما يوحي بذلك؛ العلماء لما رأوا قول الله -سبحانه وتعالى: ?أَهَؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ?، أُعربُ الجملة حتى تكون واضحة:

طبعا"كانوا"هذه كان فعل ناسخ والواو اسمها،"يعبدون"الجملة الفعلية في محل رفع خبر،"يعبد"فعل مضارع وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، و"الواو"ضمير متصل فاعل، والجملة الفعلية في محل نصب خبر كان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت