الصفحة 1514 من 2066

هذه الجملة على الترتيب الأصلي؛"كانوا يعبدون"كان واسمها، وخبرها جملة يعبدون، إلا أنا لو تأملنا لوجدنا أن هناك ضمير نصب منفصل متقدم"إياكم"هذا"إياكم"مفعول به، مفعول به لأي شيء؟ لجملة الخبر، أي"يبعدون إياكم"، والأصل في المفعول أن يتأخر عن فعله، فـ"إياكم"هذه معمول أو مفعول لهذه الجملة جملة الخبر، قالوا: لما تقدم مفعول هذه الجملة، فهذا إيذان بجواز تقدم الجملة كلها، الآن تقدم مفعول جملة الخبر على الناسخ أصلا واسمه، فتقدم هذا المفعول يؤذن بجواز تقدم الفعل والفاعل أيضا، فجملة الخبر كلها يجوز تقديمها؛ لأنهم يقولون القاعدة تقول:"إن تقديم المعمول يؤذن بجواز تقدم العامل"؛ وحينذاك لما تقدم مفعول هذه الجملة الفعلية الواقعة خبرا لـ"كان"جاز وصح أن نطلق أنه يجوز تقديم الخبر كله لأن تقدم المفعول مؤذن بجواز تقدم فعله وفاعله.

هذه هي الصورة التي جاءت في القرآن الكريم مما يشعر بجواز تقدم الخبر (خبر كان) ، وإن كان قد جاء في الكلام الفصيح في غير القرآن الكريم بقلة أن تقدم أخبار هذه الأفعال الناسخة على أسمائها، أعود فأقول: إن الأصل هو المجيء بالترتيب الأصلي ولا يخالف ذلك الأصل إلا لحكمة أو علة بلاغية يريدها المتحدث الفصيح.

ورد يا شيخ محمد تأخر الفعل عن الاسم والخبر؟

الاسم لا يتقدم على الفعل الناسخ.

الفعل الناسخ تأخره يأتي في آخر الجملة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت