فهرس الكتاب
هو يريد أن يبين أن بعض النحويين قد جعل المثنى في قولنا تفعلان أنه ليس خاصًا دائمًا بالمخاطب فإنه قد يخص المخاطبين الاثنين الذين قد يخاطبان وقد يكون للاثنين الغائبتين فيقال: هما تفعلان كذا وإذا جعلنا الأمر كذلك فإنه يدخل في يفعلان الذي هو للغائبين فمن يحب التقسيم يقول تفعلان يمكن يجعلها ثلاثة يفعلان للغائبين وتفعلان للحاضرين وتفعلان أيضًا للغائبتين وهذا صحيح وهذا الذي أيده صاحب شرح التصريح على التوضيح في شرحه لأوضح المسالك الذي أيد ابن هشام على ذلك ومن يريد أن يقصر الأمر على الحاضر والغائب يقول: الأمر لا يعدو أن يكون حضورًا وغيبةً مخاطبًا وغائبًا وحينئذ لا فرق ففي واو الجماعة حاضر وغائب ومع ألف الاثنين حاضر وغائب ومع المخاطبة قطعًا حاضر لأن المخاطبة لا تكون إلا حاضرة.
يقول في قول الشاعر وبئري ذو حفرت
إذا جاءت ذو طائية بمعنى الذي فهي خارجة عن الأسماء الخمسة وإذا خرجت عن الأسماء الخمسة لم تعرب بالواو, لم ترفع بالواو وإنما تعرب كغيرها بالحركات وما دامت هنا قد جاءت ساكنة الآخر قطعًا حركاتها مصدرة عليها لثقل الحركة على الواو فنقول: ذو اسم موصول بمعنى الذي مبنى على السكون لأن الأسماء الموصولة كما ترون مبني نقول مبنى على السكون في محل رفع
ولماذا لا يكون مبني
هو مبني لأن الأسماء الموصولة مبنية فحينئذ يبنى ونقدر نجعل إعرابه محليا لأن إعرابها محليًا وفي محل إعراب.
تقول: قرأت في كتاب لا يحضرها أن قوله تعالى ? وَجَاءَ بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ ?، [يوسف:100 ] ، جملة معطوفة على ? إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ ?،وفي إعربها الجار والمجرور متعلق بالفعل أخرجني فهل الجار والمجرور من البدو متعلق بالفعل جاء بأنه لم يفصل في إعرابه وإنما ذكر أن الجملة معطوفة عليها؟