الصفحة 1521 من 2066

في قول الله سبحانه وتعالى: ?عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَى?، هي ظنت الأخت أن"أن"هذه ناصبة للفعل المضارع وهي أصلها"أنَّ"خففت؛ أصله أنه سيكون، فخففت ولما خففت يقولون: إن"أنَّ"إذا خففت تبقى تعمل، ولكن اسمها ضمير؛ ضمير الشأن المحذوف، أصله"أنه سيكون"، ثم بعد ذلك"سيكون"هذه هي جملة خبر"أن"فالتقدير:"أنه سيكون"، أن واسمها الهاء وسيكون جملة فعلية، هذه الجملة الفعلية فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره،"مرضى"فاعل لها؛ لأن"يكون"هنا تامة؛ أي سيوجد مرضى، والجملة في محل رفع خبر"أن"، طبعا"أنْ"هذه مخففة من الثقيلة وأصلها"أنَّ"خففت فيقولون: إن"أنَّ"إذا خففت تبقى عاملة، ولكن يكون اسمها ضمير ويحذف هذا الضمير ويكون ضمير الشأن؛ أي أن الشأن (سيكون منكم مرضى) .

هذا أمر فإذن، وضح سبب رفع الفعل المضارع"يكون"أنه جزء من جملة خبر"أن"وليس منصوبا بـ"أن"الناصبة؛ لأن هذه ليست"أن"الناصبة للفعل المضارع ولكنها"أنَّ"قد خففت؛ فهذه تنصب الاسم وترفع الخبر، وليست التي تنصب الفعل المضارع، والتقدير (أنه سيكون) ، وكما قلت اسمها ضمير الشأن المحذوف.

في قولنا: ابنة، تقول الأخت: حذف الهمزة منه، طبعا نحن نعرف أن همزة"ابن"وهمزة"ابنة"كلاهما همزة وصل، فهي تكتب في الخط ولكنها تسقط في النطق، فلا ننطق بها فنقول: ابنة، مريم ابنت بدون همزة لكنا نثبتها، لكن الأخت تسأل عن شيء آخر وهي تقول: إنا نعرف أن كلمة ابن في بعض المواضع تحذف همزتها؛ فلماذا لا تحذف همزة ابنة أيضا؟ والجواب في هذا أن الإملائيين قالوا: إن كلمة ابن همزتها همزة وصل تثبت همزتها وتكتب"ا ب ن"، إلا في حالة واحدة إذا توافرت شروطها؛ وهي أن تقع بين علمين، تضبط هذه الشروط أن تقع بين علمين الثاني منهما أب وليس أم، أب للأول ولم تقع كلمة ابن في أول السطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت