الصفحة 1522 من 2066

مرة ثانية.. أن تقع بين علمين، فلو جاءت مثلا في قولنا: قال ابن القيم؛ فنثبت الهمزة، هي ما وقعت بين علمين، هي وقعت وجاء بعدها علم، ولكن ما جاء العلم السابق لها، ولو قلنا: عيسى ابن مريم هي وقعت بين علمين ولكن الثاني ليس أبا للأول وإنما الثاني أم للأول، ولو قلنا مثلا: ابن تيمية كذلك؛ لأنه أيضا لم يسبق ولو سبق أيضا فتيمية هي أم أو جدة وليست أبا، كذلك إذا وقعت كلمة ابن في أول السطر حتى وإن كانت بين علمين الثاني منهما أب للأول بمعنى أن كتبنا مثلا في آخر السطر محمد ثم في أول السطر ابن عبد الله فإنا نثبت الهمزة؛ لأن الإملائيين تعارفوا على ذلك، لأنه ابتعد أحد العلمين عن الآخر، و"ابن"تتحصن بهذين العلمين إذا وقعت بينهما تحذف همزتها، أما"ابنة"فإنها لا تشاركها في هذه الشروط فتثبت همزتها بصفة دائمة، ولكنها تعامل معاملة همزة الوصل بأن تثبت في الكتابة.

ما العلة في ذلك؟ في عدم إثباتها؟

هي فقط علة كتابية، يعني هم تعودوا لكثرة استعمالهم في التراجم عندما يترجمون للعلماء: فلان بن فلان بن فلان بن فلان، وأنت تعرف أن في النسب، الذي يتكرر هو"ابن"لأن الأب والجد ذكور وهي غالبا ما تكون هكذا، وإنما تكون ابنة مع الأول؛ لأنها تكون امرأة، ثم بقية النسب يكون رجال، فابن هي التي تستعمل كثيرًا، ولكثرة استعمالها بين الأعلام بين أحد والثاني منهما أب للأول أسقطوها تخفيفًا على الكتاب، وإلا فالأصل في همزة الوصل أن تثبت كتابة وإن سقطت درجا ووصلا.

تسأل: الملائكة كذلك؟

الملائكة: هي تقول: إنها جمعت جمع مؤنث سالم، ولكنها ما جمعت جمع مؤنث سالم وإنما هذا جمع تكسير؛ لأنها مَفَاعِلَة أو لأنها فَعَالِلَة؛ لأن أصلها مَلْأَك مَفْعَل؛ ثم جمعت على ملائكة مفاعلة؛ فهي جمع تكسير وليست جمع مؤنث سالم، وهم بنص القرآن ليسوا إناثا، ولذلك فنقول: الملائكة يحملون العرش، فنصفهم بصفة الذكور العقلاء؛ لأن هذا شأنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت