فهرس الكتاب
أما في مسألة"عمرو": تقول: الواو الزائدة، هذه الواو أو العلامة المختومة بواو؛ العلم هنا لم يختم بالواو وإنما هذه أيضا علة كتابية، لما كثر استعمال العرب للعلمين الاسمين عُمر وعَمرو وقليل من الكتاب من يضبط بالشكل فيضع مثلا ضمة على عين عُمر وفتحة على عين عَمرو، ويفتح ميم عمَر، ويسكن عين عمْرو، تكتب بدون ضبط، فرقوا بينهما في الكتابة بأن جعلوا مع"عَمرو"واو، و"عُمر"بدون واو، هذا لا يعني أنها تقرأ"عمرُو"، ولذلك من اللحن الشديد أن بعض الناس يقول"عمرُو"، أو يقول ينسب إلى عائلة إحدى العوائل الكريمة يقول:"العمرُو"هذا خطأ، ليس هناك أحد اسمه"العمرُو"وإنما اسمه"العَمرْو"هذا الأصل فيها، كونهم يعني بعض الناس يلحن سواء صاحب الاسم أو غيره فيقول ذلك فهذا لحن، الأصل فيه أنه العمرْو، والواو هذه إنما وضعت في الكتابة فقط دون النطق؛ للتفريق بين"عمْرْو"و"عمَر"حتى إذا وجدت الواو تقول عمرْو، وإذا لم تجدها تقول عُمَر بدون أن تضع حركات.
الأخت الكريمة تسأل وتقول: طيب في حالة النصب! أنا أقول: إنه عندما يزول الفرق، عندما يتبين هل هي عُمر أم عَمرو لا يعود هناك حاجة للواو كيف ذلك؟ عندما تقول:"أكرمت عَمرًا"تكتبها بدون واو يقول قائل لماذا؟ نقول: لأن"عُمر"ممنوع من الصرف، والممنوع من الصرف لا ينون فالذي ينون قطعا هو"عَمرو"فالآن تبين أنه"عَمرو"وليس"عُمر"ما احتجنا إلى الواو؛ لأن هذه الواو ليست جزءًا من الكلمة ولا تنطبق فيها؛ وإنما هي فقط جيء بها للتفريق اللفظي ومن ثم فإن الواو تحذف عند عدم الحاجة إليها للتفريق بين عَمرو و عُمر.
فأنا أقول"أكرمت عمرا"ع، م، ر، ا"مباشرة، التي تكون مع علامة النصب."
يقول: بعض المؤلفين يعدون جملة مثل"كان محمدٌ كريما"يعدونها جملة اسمية فهل هذا صحيح؟