الصفحة 1568 من 2066

نحن عرفنا في"كان وأخواتها"أن الأول يصبح بعد دخول كان اسم كان والثاني خبر كان."إن وأخواتها"، الأول يصبح اسم إن والثاني خبر إن هذه بعد دخول أفعال القلوب ماذا نفعل وقد أصبحا منصوبين؟ نقول: يصبحان"مفعول أول""ومفعول ثان"، هذا يعني أنه تصبح الجملة جملة فعلية، وإذا كانت جملة فعلية فلا بد لها من فاعل، إذن كأن الجملة، جملة أفعال القلوب تتكون من أربعة أجزاء"الفعل""والفاعل"ثم يأتي بعد ذلك المفعولان اللذان كانا في الأصل مبتدأ وخبرا، وأصبحا مفعولين منصوبين، ننظر مثلا في قول الله تعالى: ? وَإِنِّي لأظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا ? [الإسراء: 103] ، هنا أصل الجملة في غير القرآن"أنت مثبورٌ"مبتدأ وخبر، دخل الفعل الناسخ الذي هو فعل القلوب"أظن"والفاعل"أنا"المتكلم الذي هو موسى، المبتدأ الذي كان"أنت"أصبح مفعولا أول وهو الكاف أظنك، فنقول: الكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول أول، وقد كان مبتدءا في الأصل، و"مثبورا"الذي كان خبرا أصبح مفعولا ثانيا لـ"أظن"وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.

كذلك في قوله تعالى: ? إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا ?6? وَنَرَاهُ قَرِيبًا ? [المعارج: 6، 7] هنا الفعل الناسخ"يرى"وهو من أفعال القلوب، الأصل (أصل الجملة) قبل دخول الناسخ"هو بعيد"? يَرَوْنَهُ بَعِيدًا ?"هو بعيد"، ثم دخل الفعل القلبي"يرونه"،"يرون"مع فاعله وهو الواو واو الجماعة، وأصبح الضمير"الهاء"مفعولًا أول وقد كان مبتدءًا و"بَعِيدًا"مفعولًا ثانيًا وقد كان خبرًا، وكذلك"نَرَاهُ قَرِيبًا"أصله"هو قريب"دخل الفعل القلبي"نرى"والفاعل"نحن"الهاء كانت مبتدءًا فأصبحت مفعولًا أول، و"قريبًا"كانت خبرًا فأصبحت مفعولًا ثانيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت