الصفحة 1569 من 2066

كذلك في قوله تعالى: ? لاَ تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُمْ ? [النور: 11] "حسب"فعل قلبي، أصل الجملة قبل دخول الفعل القلبي في غير القرآن"هو شر"، مبتدأ وخبر، دخل عليه الفعل القلبي، دخل على هذه الجملة مع فاعله فصار ? لاَ تَحْسَبُوهُ شَرًّا ? فـ"تحسبوه"فعل مضارع، الفاعل واو الجماعة،"الهاء"ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول أول وقد كان مبتدءًا، و"شرًّا"مفعول ثاني منصوب وقد كان خبرًا.

كذلك في قوله تعالى: ? وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ? [المزمل: 20] "تجدوه"وجد كذلك من أفعال القلوب؛ لأنها فعل معنوي قلبي، فأصل الجملة"هو خير"، ثم دخل عليه الفعل القلبي"تجد"فنقول: فعل مضارع مجزوم؛ لأنه جواب شرط سابق"ما تفعلوا"وعلامة جزمه حذف النون،"الواو"هي الفاعل،"الهاء"التي كانت مبتدءًا، التي كانت"هو خير"صارت مفعولا أول، و"خيرًا"مفعول ثاني منصوب.

المثال الأخير: في قوله تعالى: ? فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ ? [الممتحنة: 10] "علم"كذلك من أفعال القلوب؛ لأنها فعل معنوي قلبي، أصل الجملة من مبتدأ وخبر قبل دخول الناسخ القلبي"هن مؤمنات"ثم دخل"علم"مع فاعله، وهو فعل قلبي، فنسخ حكم المبتدأ والخبر فنصبهما مفعولين، فصارت"علمتموهن"علم: هذا فعل،"والتاء": ضمير متصل في محل رفع فاعل،"هن": أصبح مفعولا أول وقد كان مبتدءًا،"ومؤمنات": مفعول ثاني وقد كان خبرًا، ولذلك نصب وعلامة نصبه الكسرة؛ لأنه جمع مؤنث سالم، أو جمع بألف وتاء مزيدتين.

إجابات الإخوة.

تقول: الفرق بين الأفعال الناسخة والحروف الناسخة من حيث تقدم الخبر أن الأفعال الناسخة يجوز تقدم خبرها على اسمها، وكذلك على فعلها، أما الحروف الناسخة لا يصح تقدم خبرها عليها، ولا على اسمها، وذلك لأن الحروف الناسخة ضعيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت