فهرس الكتاب
كذلك"عَلِمَ"إذا صارت بمعنى العلم الذي هو رتبة من مراتب المعرفة (فالظن والزعم والعلم) إذا أتت بمرتبة أعلى من الظن، فهو ينصب مفعولين -كما رأينا- أصلهما المبتدأ والخبر، ولكن إذا استعمل بمعنى"عرف"فإنه ينصب مفعولًا واحدًا، وهو الذي أراده ابن مالك بقوله:"لعلم عرفان"من هنا في قوله تعالى: ? لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا ? أي لا تعرفون، ولذلك يقول:"تعدية لواحد ملتزمة"، فينصب مفعولًا واحدًا، وهو في الآية ?شَيْئًا?.
إذن هنا ليس من أفعال القلوب، ولكنه ينصب مفعولًا واحدًا وهو الذي جاء في الآية ? شَيْئًا ? أي لا تعرفون شيئًا، هذا معناه.
أسئلة الدرس القادم.
السؤال الأول: ما الفرق بين"ما"الحرفية والاسمية الداخلتين على الحروف الناسخة؟
السؤال الثاني: ما ضابط مجيء همزة"إن"مكسورة أو مفتوحة؟
المقصود الضابط العام، وليس تفصيل مواضع الكسر ونحوها، وإنما الضابط العام، ما ضابط مجيء همزة"إن"مكسورة أو مفتوحة؟
نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن ينفع الإخوة والأخوات جميعًا وأن يبصرهم في العلم النافع الذي يوصلهم إلى ما يرضيه سبحانه وتعالى.