فهرس الكتاب
بهذا العرض الموجز لهذه القضية مع ترك التفصيلات التي ربما تشكل على بعض الإخوة والثمرة منها قليلة جدًّا، كما في قضية الإلغاء والتعليق لأفعال القلوب ونحوها، وهذه ثمرتها لغير المختصين، أو ثمرتها بصفة عامة قليلة، والحديث فيها ربما يوجد نوعًا من الإشكال لطالب العلم الشادي المبتدئ، ولذلك أكتفي بما هو مهم بالنسبة له، ونكون بهذا قد أنهينا الحديث عن النواسخ، عن المبتدأ والخبر ونواسخه، أي المبتدأ والخبر وحكمهما الرفع، وما ينسخ هذا الحكم من حروف أو أفعال، سواءً كانت حروفًا ناسخة أو فعالا ناسخة، أو أفعال قلوب مع تفاوت في هذه الثلاثة، في العمل وتفصيل قضايا كل واحدة منها.
ثم سيأتي الحديث بعد ذلك -إن شاء الله تعالى- ممكن إن رأيتم البدء فيه.
في الدقائق الأخيرة نحن لدينا سؤال ثم نأخذ الأسئلة.
إذن سيكون -إن شاء الله تعالى- في مطلع اللقاء التالي الحديث عن باب الفاعل وهو عمدة من عمد النحو، وأساس من أساساته، وباب كبير من أبوابه.
يقول: قال الله تعالى: ? وَاللهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا ? [النحل: 78] "تَعْلَمُونَ"في الآية هل نصبت مفعولين أم لا؟.
هنا"تَعْلَمُونَ"ليست هي بمعنى"عرف"والعلماء يقولون -ما دام الأخ الكريم قد سأل- نقول: إن ابن مالك يقول:
لِعِلْمِ عِرْفَانٍ وَظَنِّ تُهَمَة ** تَعْدِيَةٌ لِوَاحِدٍ مُلْتَزَمَة
يعني نحن نقول"ظن"تنصب مفعولين، كما في قوله تعالى: ? وَإِنِّي لأظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا ? [الإسراء: 103] نصبت مفعولين، لكن إذا كانت"ظن"بمعنى اتهم، أي ظننت فلانًا أي اتهمته تنصب واحدًا.