الصفحة 1581 من 2066

طبعًا هو ما أشكل على الأخت هو موجود تراه، ذكره بعض العلماء، في أن في قوله: ?إِنَّمَا يُوحَى? قالوا: نعم.. بعض العلماء قال: التقدير"إن الذي يوحى إلي أن إلهكم"وحينئذ تكون"ما"هذه اسمية وليست حرفية، اسم موصول وتعرب اسمًا لـ"إن"ولا إشكال في هذا، وبعض العلماء قالوا فيها: إنها حرفية وهي كافة لـ"إن"عن العمل، وعلى كل حال السياق يبيح الأمرين معا، يبيح أن يكون التقدير"إنه يوحى إلي"ويكون حينئذ"ما"كفتها عن العمل، وألغت اختصاصها بالجمل الاسمية، ودخلت على جملة فعلية ولا إشكال، ويمكن حملها على أنها موصولة، والتقدير:"إن الذي يوحى"، والآية تحتمل المعنيين، وهما في الآخر يؤديان غرضًا واحدًا في ذلك.

طبعًا واضح أن همزة"إن"كُسِرت في الأولى ?إِنَّمَ?؛ لأنها في بداية جملة، ثم ?أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ? [الكهف: 110] لأن هذا هو المُوحى، هذا هو نائب الفاعل، فهو في تقدير مفرد، ونحن قلنا: إذا قُدِّرَت الجملة بمفرد فُتِحَت همزتها، وإذا قُدِّرَت بجملة كانت في مطلع جملة كُسِرَت همزتها، فلما قُدِّرَت بمفرد لكونها نائب فاعل فُتِحَت همزتها ?أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ? ولما كانت في مطلع الجملة ?إِنَّمَا يُوحَى? كُسِرَت همزتها لذلك.

فأنا أقول إن ما أشكل على الأخت إن كان كلا الأمرين قد ورد عن العلماء: أن التقدير فيها:"ما"اسمية، أو"ما"حرفية، أي: إن الذي يوحى إلي ?أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ?، هذا أحد التقديرين، أو الآخر: أن.. وَكُفَت"ما"عن العمل، وصارت الجملة بعدها"يوحى إلي"ولا إشكال والمعنى فيهما متفِق.

الأخت الكريمة تطلب مراجع معتمدة في قواعد الإملاء العربي غير الكتب الدراسية، وتقول: بم تفسرون قلة المصنفات في هذا العلم؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت