الصفحة 1621 من 2066

كذلك المفعول به عندما ينوب عن الفاعل، انظروا إلى هذه الجملة:"أكرم محمدٌ فاطمةَ"، الآن الفاعل مُذَكَّر، والمفعول مكرم مؤنث، إذا حذف الفاعل وناب المفعول عنه فحذفنا محمد وأنبنا المفعول به وهو فاطمة المكرم منابه، فإنه يرفع برفعه فنقول:"أكرمت فاطمةُ"لاحظ أن الفعل في الأصل لم تلحقه علامة التأنيث لما كان فاعله مذكرا، لما حُذِف الفاعل وناب المفعول به عن الفاعل وهو مؤنث استحق حكمه وهو تأنيث الفعل من أجله، ولذلك أُنِّثَ، وحكم التأنيث من الجواز والوجوب هو حكم تأنيث فعل الفاعل، فمتى كان نائب الفاعل مؤنثا حقيقيا، متصلا، وليس العامل بئس ولا نعم وجب التأنيث، ومتى كان مؤنثا مجازيًّا جاز التأنيث، ومتى كان ضميرا وجب التأنيث، إلى آخره من الأحكام التي ذكرناها في الفاعل عند تأنيثه هي تنساق تماما على المفعول به حين نيابته عن الفاعل، هذا ما يتعلق بالمفعول به عند نيابته عن الفاعل بإجمال، قد يسأل سائل ويقول: ليس كل فعل متعدي، فبعض الأفعال لازمة.

يقول: هذا الكلام ينطبق إذا كان المفعول به صريحا أو اسما ظاهرا؟ فما العمل إذا كان ظرفا أو اسم جار أو مجرور؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت