فهرس الكتاب
هو المفعول به لا يكون ظرفا ولا جارا ومجرورا، لكن أنت تقصد أنه إذا لم يكن في الكلام مفعولا، وكان في الكلام ظرف أو جار ومجرور أو مصدر، طبعا نحن اتفقنا على أنه لا تقوم الجملة بلا فاعل؛ لأن الفعل هو المسند إليه وهو الركن الثاني من أركان الجملة الفعلية، فعند حذفه لا بد أن يقام شيء مقامه لتبقى الجملة على ركنين، من ثَمَّ لو كان الفعل غير متعدٍّ؛ بمعنى أنه ليس له مفعول فإنه لا بد من إنابة شيء آخر منابه، فمتى لم يوجد في الكلام مفعول به -كما قال الأخ الكريم- وجب أن يُبحَث عن شيء لينوب عن الفاعل، والذي ينوب عنه بغياب المفعول به إما الظرف، وإما الجار والمجرور، وإما المصدر، ما مثال ذلك: عندما نقول:"صام محمد رمضان"،"رمضان"هذه ليست مفعولا به، وإنما هي ظرف للصيام، ظرف زمان، وليس عندنا في هذه الجملة مفعولٌ، لأن"صام"-كما تعلمون- أصلا فعل لازم غير متعدي، وبناءً على ذلك فإن بعد حذف المفعول به نقول:"صيم رمضان"ناب الظرف كما ترون ظرف الزمان عن الفاعل لعدم وجود مفعول به، ومثال ذلك أيضا:"سير مترٌ أو فرسخٌ"، عندما نقول:"سار خالدٌ فرسخًا أو مترًا"، ثم نحذف الفاعل، وليس عندنا في الكلام إلا ظرفُ مكانٍ، فَنُنِيبه عنه ونرفعه برفعه فنقول:"سِيرَ فرسخٌ"ويكون هو نائبَ الفاعل.
كذلك إذا لم يكن في الكلام ظرف ولكن فيه جارًّا ومجرورًا، كأن تقول:"مَرَّ الرجلُ بأخيه"، نحذف الفاعلَ فنقول:"مُرَّ بالأخ"، فيكون الجار والمجرور هو النائب عن الفاعل لعدم وجود المفعول به، كذلك لو أن الكلام ليس فيه مفعولٌ به ولكن فيه مصدرًا، والمصدر أقصد به الذي يُعرَب"مفعولا مطلقا"، كما سيأتي في الكلام عن المفاعيل، فإنه ينوب أيضا عن الفاعل.
تقول: هل هناك كتاب مُعَيَّن في النحو والصرف ممكن الواحد يرجع إليه ويكتفي فيه ليضبط النحو والصرف؟
والسؤال الثاني: كتبٌ في إعراب القرآن ممكن الواحد يرجع لها؟.