فهرس الكتاب
كنت أقيم دورة لبعض الإخوة الزملاء في الجامعة وهي دورة في الحقيقة خاصة رَغِب بعض الإخوة أن نتشارك فيها وإن كانوا من غير المختصين، لكن استفدت أنا أيضا منهم، وكان من ضمن الأمور التي أوصيتهم بها وطبقوها وأثنوا عليها، هي أنهم إذا ما دمنا في مقام الجمع الذي بيننا ونحن نتحدث في قضايا اللغة وفي قضايا تقويم اللسان والقلم، فينبغي أن يكون حديثنا باللغة الفصيحة، ونحن نعرف أن تَعَلُّم اللغات لا يمكن أن يتقنه الإنسان إلا إذا كان في بيئة يتحدث بهذه اللغة، أَمَّا أن يسمعها ويتحدث بالعامية ويقول أنا لم أتقن النحو، فلا يمكن أن يتقنه مهما كان من الذكاء والمعرفة والحفظ، فلا بد من البيئة، وحتى الذي يتعلم اللغات الأخرى مثل اللغة الإنجليزية في بيئة لا تتكلم اللغة الإنجليزية فيكون ضعيفا فيها، في حين أنه إذا أوجد لنفسه بيئة تتكلم بتلك اللغة أتقنها، فَأَنْ تُوجِدَ لنفسك مقاما تتعلم فيه هذه اللغة، فهذا من أكبر وسائل الإتقان، لكن يؤكِّد على ضرورة أن يكون هناك عارف يستمع إليك حتى لا تتكلم وتخطئ وتظن أنك تتكلم بكلام صحيح؛ إذ لا بد من التصحيح لهذا، أنا أقول مرة أخرى: إذا اجتمعت أنت وأخيك ولو لخمس دقائق أو لعشر دقائق، فاتَّفِقَا فيما بينكما ألا يتحدث أحدُنا إلى الآخر قدر ما يستطيع إلا بكلام فصيح، فإن هذا مما يساعد اللسان على انطلاقه.
من الإشكالات أحيانا التقنية، فقد تُستَثمر أحيانا بشيء غير جيد، فبعض المنتديات يكون الحديث في غرف"الماسنجر"وغيرها، فغالبا ما يستخدم الناس لغات عامية أو لهجات عامية، هل الأفضل أنهم يستخدمون اللهجات الدارجة أم يكون على أنفسهم أن يستخدموا اللغة العربية الفصحى؟.