فهرس الكتاب
الفعل إذا أردتَ أن تبنيه للمجهول ضُمّ أوله دائما، وإن كان في أصله غير مضموم، فتقول في كَتَبَ كُتِبَ، وفي ذَهَبَ ذُهِبَ، ذُهِبَ به مثلا، وفي أَخَذَ أُخِذَ، إلى آخره، فتضم الأول، وهذه أفعال كما ترون ماضية، وكذلك المضارع في يَذْهَبُ يُذْهَبُ، وفي يَكْتُبُ يُكْتَبُ، وفي يَضْرِبُ يُضْرَبُ، إلى آخره... يُضم أوله"يُـ"، كل الأفعال إذا بنيت للمجهول ضُمّ أولها، ثم تنظر بعد ذلك فيه إذا كان ماضيا أو مضارعا، فإن كان ماضيا فاكسِر ما قبل آخره، وإن كان مضارعا فافتح ما قبل آخره، ففي كَتَبَ تقول كُتِبَ فتكسِر التاء؛ لأنها قبل الآخر، فتضم الأول وتكسر الثاني، وفي يُكْرِم الفعل هنا أصلا مضموم عندما كان مبنيًّا للمعلوم، ومع ذلك تُبقِيه مضموما؛ لأن المبني للمجهول لا بد أن يُضم أوله، ولكنك تفتح ما قبل آخره فتقول يُكْرَم، فتفتح ما قبل آخره، إذن الفعل عند إرادة بنائه لغير فاعله يُضم أوله، فإن كان ماضيا كُسِرَ ما قبل آخره، وإن كان مضارعا فُتِحَ ما قبل آخره.
تقول: ما إعراب كلمة"كُنْ"في قوله صلى الله عليه وسلم: (ثلاث من كُنَّ فيه وجد حلاوة الإيمان) ؟.
هذه ليست"كُنْ"هذه"كُنَّ"،"كُنَّ هُنَّ"؛ يعني وُجِدْنَ، طبعا هنا أصله من"كان الشيء"بمعنى وُجِدَ، و"كُنَّ"هنا مبني للمجهول، فنقول:"كُنَّ"مبينة للمفعول، ومع فاعلها كان الأصل فيها:"كَانَ - يَكُونُ - كُنَّ هُنَّ"؛ يعني وُجِدْنَ فيه، نقول: بُنِيَ الفعلُ"كان"للمجهول، وأصبح الضمير في النون؛"هُنَّ"، فبعد أن كان مبنيًّا للمعلوم، بُنِيَ هنا للمجهول،"كُنَّ هُنَّ فِيهِ"؛ أي كانت هذه الخصال فيه.
تقول: ما إعراب الـ"هاء"في قوله تعالى: ? وَقِيلِهِ يَا رَبِّ ? [الزخرف: 88] ؟.