فهرس الكتاب
الآن بعض الناس يقول: أريد أن أبني الفعل للمجهول، والعلماء يسمونه مبنيًّا للمجهول وهذا اصطلاح كما قلنا الآن، وإن لم يكن الفاعلُ دائما مجهولا وهو الفاعل المحذوف، وبعضهم يسميه:"المبني لما لم يُسَمَّ فاعله"، وهذا تأدُّبًا مع بعض ما كان الفاعل فيه هو الله -سبحانه وتعالى- فمن باب التأدب يقولون:"مبني لما لم يُسَمَّ فاعله"؛ أي لم يُذكر، ولم يُسَمَّ وإن كان معلوما، وهذا جيد أن يستعمل الإنسان بعض الألفاظ التي فيها تأدب مع الله -سبحانه وتعالى- هي أولى من استعمال ما ليس في ذلك، على أنه لا يعني ذلك أن استعمال المبني للمجهول فيه سوء أدب، ولكنه اصطلاح.
أنا سمعت بعض المعلمين يسمونه المبني للمفعول؟.
هو المبني للمفعول كذلك، كذلك تسميته المبني للمفعول هي هي، هي أيضا منها، معناها أي يسمون هذا مبنيًّا للمعلوم، وهذا مبنيًّا للمجهول، أو يسمونه المبني للمفعول؛ يعني أنه جُعِلَ المفعول فاعلا فيه، أو المبني لِمَا لَمْ يُسَمَّ فاعله، وهي من استعمالات العلماء التي استعملها كثير من العلماء في كتبهم؛ العلماء السابقين، أقول: إذا حذفنا الفاعل وأنبنا عنه شيئا ينوب عنه كالمفعول به أو غيره، فصيغة الفعل نفسها تتغير، إذا قلت: ذهب، أو"كَتَبَ محمدٌ الكتابَ"، حذفت الفاعل"محمدٌ"، قلت:"كُتِبَ الكتابُ"، فأنت ترى أننا قد غيرها في صيغة الفعل، طريقة التغيير واضحة، بالضابط التالي: