فهرس الكتاب
إذن عرفنا صيغة جملة الاشتغال، وعرفنا أيضًا جواز السَّعة في الأمر وهو أن لك أن تنصب ما سبق، ولك أن ترفعه إلا إذا وجب أن يتقدم الاسم في البداية، أو وجب أن يتقدم الفعل في البداية، فإذا وجب أن تكون الجملة فعلية نصبنا السابق، وإذا وجب أن تكون الجملة اسمية رفعنا السابق، إن جاز الأمران فأنت بالخيار، ولكن إن لم يكن هناك مقوي لأحد الأمرين فالرفع أولى بسبب أنه لا يقضي تقديرًا، وما لا يحتاج إلى تقدير أولى مما يحتاج إلى تقدير.
إذا كان في هذا شيء يستفسر عنه فتفضلوا.
الضمير الذي اشتَغَلَ به الفعل هل لا بد أن يكون ظاهرًا؟ أم يكون مستترًا؟.
إذا استتر الضمير فإنه.. مثلًا إذا قلت:"زيدًا أكرمتُ"هنا الأولى ألا تُقدر ضميرًا، وأن تجعل"زيدًا"مفعولا به لـ"أكرمت"مباشرة، فلا نحتاج إلى ضمير، لا يشتغل الفعل بضمير عن الاسم السابق إلا إذا كان الضمير موجودًا، أما إذا استَتَرَ فإن الفعل يتسلط مباشرة على الاسم السابق وينصبه ولا يحتاج إلى تقدير ضمير.
المشغول عنه لا يأتي إلا مفعولًا به؟.
المشغول عنه لأنه يعمل فيه النصب فنَعَم، ما يكون إلا مفعولًا به، لا يعرب إلا مفعولًا به؛ لأنه اشتغل هذا بنصب ضميره عن نصبه، وأيضًا هل يمكن أن يكون فاعلًا يا إخوان؟ ولماذا؟
إذا كان فاعلًا لا يعرب؛ لأن الفاعل إذا تقدم على الفعل يكون مبتدءً.
إذن سؤالك هو سؤال العارف العالم، فأنت تعرف إذن الجواب، ولكنك سألت كي تفيد زملاءك وهذا أمر طيب على كل حال.