الصفحة 1661 من 2066

نعم ذكر"سعيدًا ضربت ابنه"، في هذه الأمثلة تقدم اسم وتأخر عنه فعل اشتغل عن نصبه بنصب الضمير العائد عليه لفظًا كما في المثال الأول، أو محلاًّ كما في المثال الثاني، أو بنصب اسم المتصل بالضمير العائد عليه كما في المثال الثالث، وإذا وجد المثال على الهيئة المذكورة فالأصل أن ذلك الاسم يجوز فيه وجهان: الأول راجح لسلامته من التقدير، وهو أن يُعرب الاسم السابق مبتدأ والجملة بعده خبر وجملة الكلام حينئذ اسمية؛ لأنها مبدوءة باسم، الثاني مرجوح لاحتياجه إلى تقدير، وهو أن يُنصب الاسم السابق على أنه مفعول به لفعل محذوف وجوبًا يفسره المذكور بعده، وهذا الفعل المحذوف لا بد أن يكون موافقًا للمذكور، إما لفظًا ومعنى كالمثال الأول، فإن التقدير"ساعدت المسكين ساعدته"أو معنى فقط كالمثال الثاني: فإن تقديره"جاوزت زيدًا مررت به"، أو غير موافق لفظًا ولا معنى ولكنه لازم للمذكور كالمثال الأخير فإن تقديره:"أهنت سعيدًا ضربت ابنه"، وعلى هذا الإعراب فما بعد الاسم السابق جملة تفسيرية لا محل لها من الإعراب، وجملة الكلام حينئذ فعلية؛ لأنها مبدوءة بالفعل المحذوف.

ننتقل إلى إجابة السؤال الثاني: يقول: وَضِّح تحقق أسلوب التنازع في قوله تعالى: ? آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا ? [الكهف: 96] ؟

الجواب: تحقق أسلوب التنازع في قوله تعالى: ? آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا ? لأن الفعل آتوني وهو فعل ينصب مفعولين، وكذلك الفعل"أُفْرِغ"قد تنازع كل منهما على المفعول به"قطرًا"فهو مفعول به ثانٍ للفعل"آتوني"ومفعول به في الوقت نفسه للفعل"أفرغ"فتنازع كل منهما عليه، فتحقق أسلوب التنازع.

بسم الله الرحمن الرحيم، فيما يتعلق بالإجابتين هما إجابتان فيهما اجتهاد جيد وأسأل الله سبحانه أن يبارك ويجزيهما خيرًا على ذلك، وكذلك بقية الإخوة والأخوات الذين شاركوا في الإجابة، لكني أنبه إلى أمرين مختصرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت