فهرس الكتاب
فرق آخر ذكره أيضًا الإخوة منذ قليل أو ألمحوا إليه: الواو في قوله: ? إِلاَّ أَن يَعْفُونَ ?هذه حرف جزء من الفعل وهو يسمونه لام الفعل أي الحرف الأصلي الثالث والأخير من الكلمة والواو في قوله: ? وَأَنْ تَعْفُوا ?هذه هي الضمير الفاعل التي هي واو الجماعة فتكون اسمًا مستقلًا يعرب فاعلًا والفروف إذن كثيرة بين الجملتين والتي تدخل في موضوعنا منهما هي الأولى التي نصبت بحذف النون، أتيت بمثل هذا المثال لأجل تشغيل الذهن لأني أعرف المجيء بالأمثلة الواضحة قد يمل وقد يوجد نوعًا من الرتابة التي تجعل كثيرًا من الأذهان تبتعد قليلًا لوضوح الأمر فآت بشيء يشعر بالحاجة إلى التفكير فيه حتى نتأمل هذا الأمر.
تسأل وتقول: من المعروف أن الاسم المصغر تضاف إلى آخره تاء مربوطة إذا كان مؤنثًا حقيقيًا ولكن ما هو تصغير كلمة زينب ولماذا؟
تصغير كلمة زينب، خذوا قاعدة في التصغير مع أنه ربما يأتي الحديث فيه - إن شاء الله تعالى- لاحقًا لكن ما دام جاء السؤال فهناك قاعدة مختصرة سهلة التطبيق طبعا لا يصغر إلا ماذا؟ ذكرنا من علامات الأسماء التي لم يذكرها المؤلف التصغير لأن الأفعال والحروف لا تصغر:
إذا كان الاسم ثلاثيًا يعني: حروفه ثلاثة فصغره على فعيل، هذه تصغير حقيقي وليس الترخيم وسيأتي الفرق بين التصغير الحقيقي والترخيم.
وإن كان على أكثر من ثلاثة فإن كان قبل الآخر حرف مد يختلف, إن كان قبل الآخر حرف مد كقولك: مصباح وعصفور وقنديل أو ألا يكون قبل الآخر حرف مد فإن لم يكن قبل الآخر حرف مد كزينب هنا فإنك تصغره على فعيعل وإن كان قبل الآخر حرف مد صغرته على فعيعيل هذه خلاصة باب التصغير كله، كلمة زينب ما دامت على أكثر من ثلاثة أحرف فإنا نصغرها على فعيعل فنقول: زيينب فتكون على فعيعل.