فهرس الكتاب
نصيحة للأخت ولكل من هو حريص على تعلم النحو أنا أوصي كثيرًا طالب العلم بأن يتحلى بمعرفة علم العربية فإنه من جمال الأداء وفوق أنه وسيلة للفهم فهم النصوص سواء كان لاستنباط المعاني أو لمعرفة المعاني في القرآن الكريم فهو كذلك جمال للكلام وهو وسيلة التأثير على المستمع ولذلك إذا جاء الإنسان عنده درر على العلم ولكنه غير قادر على أدائها كتابة أوخطابة فهي علم محبوسة ثم هو قليل التأثير على السامعين وكم رأينا من الخطباء، من يتحدث فإذا لحن وقد يكون المعنى الذي يتكلم فيه معنى جليلًا ومتميزًا لكنه يأتي ببعض الأخطاء في كلامه فينشغل الناس عن متابعته وهناك من الناس من أوتي فصاحة وبيانًا حتى ولو كان المعنى الذي يؤديه معنى قليلًا إلا أنه لقدرته على تصريف الكلام والإتيان به في مواضعه المختلفة والتقديم فيه والتأخير والإفصاح عما يريد وضبط الكلام وعدم اللحن فيه يكون ذا تأثير قوي على السامعين حتى ولو قلَّتْ هذه الفكر التي يتحدث عنها.
إذن الوصية هي الصبر على طلب العلم ولا يظن الظان أنه بمجرد أن يتعرف على كلمة أو كلمتين أنه حصل العلم، فالعلم إذا لم تعطه كلك لم يعطك إياه بل إذا أعطيته كلك أعطاك بعضه هذا أمر معلوم من أولي العلم.
الأمر الثاني من الوصية هي عدم استصعاب الشيء إذا استصعب الإنسان الشيء فكأنه يضع حاجزًا أمام نفسه للتعلم فيحبطه ذلك عن أن يواصل طلب العلم, لا.. الأمر يسير بإذن الله وسييسره الله وإن ظنه الظان أنه عسير فهو يسير ما خلُصتْ فيه النية وصاحب ذلك نوع من المواصلة والمواظبة على الشيء ومن لزم الباب وطرق الباب كثيرًا فحري به أن يفتح له هذا الباب.
ثانيًا: من علامات الخفض الفرعية الفتحة:
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: (وأما الفتحة فتكون علامة للخفض في الاسم الذي لا ينصرف)