فهرس الكتاب
هنا المصنف بدأ بابًا كبيرًا لم يفصله واكتفى بهذه الكلمات، عن باب الممنوع من الصرف وهو من أبواب النحو الواسعة الكبيرة ولعل عذر المصنف في ذلك أنه في متن مختصر فألمح إليه إلماحًا إلا أن هذا الباب الحقيقة يحتاج أن يعطى حقه لن نستطيع أن نطيل فيه كثيرًا وقد اختصر فيه المصنف هذا الاختصار لكن أصلًا ليعرف المتعلم ما الممنوع من الصرف لابد في ذلك من تفصيل لكن نقتصر في هذا التفصيل على ما يؤدي الغرض ويوضح المقصود ونجتزئ به عن الإطالة.
اسمه الاسم الذي لا ينصرف أو ما يسميه بعضهم ويصطلح على تسميته الممنوع من الصرف، قبل ذلك الصرف, ما المقصود بالصرف لنعرف ما الذي منع من الصرف؟
الصرف أولًا في اللغة هو الصوت، يقال مثلًا: صريف القلم هو صوته على الورق أو على ما يكتب عليه، فتصويته يسمى صريفًا فالصريف هو الصوت في الأصل,
فإذن الصرف في الأصل هو الصوت، ما علاقة هذا بالممنوع من الصرف؟ الممنوع من الصرف أهم ما فيه أمران:
-أنه لا ينون في كل حال وعدم التنوين يكون في كل الحالات في الرفع والنصب والجر لا ينون هذه الحالة الملازمة وهي عدم التنوين وهي أبرز حالاته لأنها ملازمة له في كل حال.
-وإذا جُرَّ جُرَّ بالفتح وليس بكسرة كغيره, هذا يكون فقط في حالة الجر.
التنوين كما عرفناه من قبل عند الكلام عن علامات الأسماء هو عبارة عن نون ساكنة تلحق الآخر هو صوت ومادام التنوين صوتًا والصرف هو الصوت فالممنوع من الصرف هو الممنوع من هذا الصوت فإذن المقصود الممنوع من الصرف الممنوع من التنوين فكأنك عندما تقول: الاسم الذي لا ينصرف الاسم الذي لا ينون، لأن هذه الصفة هي أبرز حالات الممنوع من الصرف لأنها تلازمه في كل حالاته الإعرابية هذا أمر.
لو قال قائل: كيف جاء الصرف بمعنى الصوت والاسم يتضح بغير ما قلته؟