فهرس الكتاب
تعرفون مثلًا عندما يقال: صراف أو من يتعامل بالصرف في السابق الصيرفي الذي يتعامل بالنقد، في السابق كان النقد ليس كما هو الآن ورق كان معدن وكان التعامل معه في صرفه ليس هو ما نعرفه الآن عن الصرف من أنه تبادل عملة بعملة أخرى وإنما كان عمل الصيرفي هو تمييز هذه المعادن كانت المعادن ليست كما هي الآن هناك ضوابط للذهب وللفضة وللنحاس وغيره يعرفها الناس, كان الأمر في السابق قياسه عند أهل الخبرة فقط ليس هناك وسائل تحليل ولا وسائل تعرف دقيقة آلات أو غيرها هذا الصيرفي كيف يعرف أن هذا النقد أنه ذهب خالص أو فضة خالصة أو أنه مخلوط بغيره من صفر أو نحاس أو غيرها؟ كان يكون عنده نوع من صفاة أو صخر أو حجر أملس ويلقي بالعملة المعدن عليه خبرته المترددة في صرف هذه تجعله يستطيع أن يميز هذا ذهب خالص أو ذهب قد مزج بصفر أو هذا فضة بمجرد الصوت فكأن هذا الصيرفي أخذ اسمه من صوت المعدن عندما يقع على الحجر ومن هنا جاءت تسمية الصرف صوتًا فإذا قلنا الممنوع من الصرف هذا الصوت اللاحق للكلمة وهي التنوين. لو قال قائل: عرفنا الآن أن الممنوع من الصرف هو الممنوع من التنوين.
نزيد على ذلك ما ذكرته منذ قليل أنه من خصائصه أو الخاصية الثانية فيه أنه بسببه جاء الكلام عنه هنا إذا جُرَّ جُرَّ بالفتحة وليس بالكسرة, كما هو حال الأصل في الأسماء أنها تجر بالكسرة هو يجر بالفتحة لو سأل سائل وقال: لماذا يجر بالفتحة؟
نقول: هكذا العرب نطقته, نطقت هذا النوع من الأسماء بالفتحة ولم تنطقه بالكسرة في حالة الجر.
يقول قائل: عرفت الآن أن الممنوع من الصرف لا ينون وأنه إذا جاء مجرورًا بالفتحة لكن أريد أن أعرف ماهو الممنوع من الصرف حتى لا أنونه وحتى أجره بالفتحة.
قالوا في تعريفه: هو ما اجتمع فيه علتان من علل تسع أو علة واحدة تقوم مقام العلتين.