الصفحة 190 من 2066

يهمنا الآن أنه نون ساكنة هذه النون عبارة عن صوت والصوت هذا صوت التنوين يلحق آخر الكلمة وهو صوت يكون في آخرها غنة إضافية على الكلمة نفسها فإذا قلت: رجلٌ فأنت تلحظ أنك قد نطقت بنون ساكنة ألزمك الأمر إخراجها من الخيشوم بحيث تكون غنة ينطق بها الإنسان فهي صوت إضافي على الكلمة فإذن التنوين هو الصوت المقصود في هذا الباب وهو الصرف الذي نعنيه بقولنا: ممنوع من الصرف فإذا قيل: الاسم ممنوع من الصرف يعني الاسم الممنوع من هذا الصوت الخاص وهو التنوين نأخذ من هذا حكمًا من أحكام الممنوع من الصرف وهو أنه الاسم الذي لا ينون.

فإذا الاسم الممنوع من الصرف له حكمان:

أولهما: وأكبرهما وأهمهما وهو الذي لا يكاد يزول في كل حال أنه اسم لا ينون فمتى جئت به في أي حال وبأي نوع من أنواع الإعراب فإنك لا تنونه بل تأتي به بحركة واحدة دون تنوين.

الحكم الثاني: الذي أيضًا يكون للممنوع من الصرف هو أنه في حالة الجر وليس في كل الحالات كالتنوين، التنوين في كل الحالات أما الحكم الثاني فإنه في حالة جره عندما يأتي مجرورًا بعد حرف جر أو مضاف أو تابع لمجرور فإنه يجر بالفتحة ولا يجر بالكسرة كما عرفنا من بقية الأسماء التي الأصل فيها أن يكون جرها بالكسرة فعلامته هنا فرعية.

إذن عرفنا الآن المقصود بالصرف وهو التنوين وعرفنا لماذا سمي ممنوعًا من الصرف وهو أن أهم حكميه أنه لا ينون والحكم الآخر الذي يلحق بهذا الحكم وإن كان لا يأتي في كل حال وإنما في حال الجر فقط أنه إذا جر جر بالفتحة هذا أمر أرجو أن يكون واضحًا فمتى ما جاءك اسم ممنوع من الصرف فإن عليك أولًا ألا تنونه ثم تنظر إن كان مجرورًا تجره بالفتحة ولا تجره بالكسرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت