فهرس الكتاب
بقي أن يسأل سائل ويقول: أنا الآن عرفت كيف أتعامل مع الممنوع من الصرف أعلم أني عليّ ألا أنونه وعليّ أنه إذا جاء مجرورًا أن أجره بالفتحة ولكن ما الاسم الممنوع من الصرف حتى أفعل به هذا الفعل؟ ميزه لي. أعطني علامات له أشياء أحدده في الكلام بحيث أني إذا رأيته في الكلام لا أنونه وإذا وقع مجرورًا جررته بالفتحة.
فقالوا في تعريفه: هو الاسم الذي اجتمع فيه علتان من علل تسع أو علة واحدة تقوم مقام العلتين.
أوضح هذا الكلام: هناك تسع أمور أو تسع علل متى ما اجتمع اثنتان منها على الاسم أصبح ممنوعًا من الصرف سنذكر هذه الأمور التسعة, متى ما وجدت في اسم فإنه يصبح ممنوعًا من الصرف ولذلك قالوا: هو ما اجتمع فيه علتان من علل تسع. نترك مسألة أو علة تقوم مقام علتين بعد قليل نوضحها -إن شاء الله تعالى-.
يقول: طيب ما هي هذه العلل التسع حتى أطبقها على كل اسم يأتيني فإن وجدت فيه علتين جررته بالفتحة ولا أنونه وأعرف أنه ممنوع من الصرف؟ ابن النحاس وهو أحد علماء النحو وضع بيتًا فيه إجمال وفيه اختصار وفيه إلغاز يعني لابد من تفصيل لا يمكن فهمه بذاته بل يحتاج إلى تفصيل لأن دلالته غير دقيقة, لكن فيه جمع لهذه العلل التسع في بيت واحد جمعها في قوله:
اجمعْ وزنْ عادلًا أنثْ بمعرفةٍ ** ركبْ وزدْ عجمةً فالوصفُ قد كَمُل
ما معنى هذا الكلام؟ ذكر في هذا البيت تسعة أمور: الشطر الأول خمسة والشطر الثاني أربعة قال: «اجمع» هو لا يعني به كل جمع وإنما يعني به نوعًا واحدًا من أنواع الجموع وهو ما يسمى صيغة منتهى الجموع وهو نوع من أنواع جمع التكسير، هذه علة من علل منع الصرف، لو قال قائل: ما هي صيغة منتهى الجموع؟ لماذا سميت صيغة منتهى الجموع أولًا لأنه لا يجمع الاسم بعدها هناك بعض الجموع تجمع فيقال: جمع الجمع ولكن إذا جمع الاسم على هذه الصيغة فلا يمكن جمعه بعد ذلك.