فهرس الكتاب
قال: «عادلًا» يقصد به العدل والعدل يقصد به صفة لفظية وليست صفة معنوية فلا يتبادر إلى الذهن أن العدل هو ما خالف الظلم ولكنه صفة تتعلق بالتراكيب كيف ذلك؟ الآن هناك بعض الصيغ أتت على وزن لا يفهم منها معناها إلا إذا حملناها هي على وزن آخر ثم نقلت من هذا الوزن إلى وزن آخر كيف ذلك عندما نقول: عمر وزنه فُعَل لو سألنا إنسانًا وقلنا له: ما معنى عمر؟ ما اتضح له المعنى لكن العرب عندما سمت بهذا الاسم أرادت معنى عامر, وصيغة فاعل معروفة من أحدث الفعل يسمى بصيغة فاعل ثم نقلت هذه الصيغة أو عدل الاسم من صيغة فاعل إلى صيغة فعل فإذن المقصود بالعدل هو حذف الصيغة أو إزالة الصيغة من حالة إلى حالة أخرى تلك الصيغة الأولى أولى بها أو هي الدالة على المعنى فلما عدلت من هذه الصيغة إلى هذه الصيغة صار فيها علة من علل منع الصرف وهي العدل .
إذن تعدل بعض الأسماء من صيغة إلى صيغة أخرى وحينئذ تكون فيها هذه العلة المانعة من الصرف. قال: «أنث» وهذا هو النوع الرابع من أنواع منع الصرف وهو التأنيث والتأنيث يكون بأنواع فإنه قد يكون الاسم مؤنثًا بمعناه وقد يكون مؤنثًا بلفظه وقد يكون مؤنثًا بلفظه ومعناه، كيف ذلك؟
1-قد يكون مؤنثًا بمعناه: لأنه يدل على مؤنث وإن لم يكن في لفظه علامة من علامات التأنيث.
2-وقد يكون مؤنثًا بلفظه وإن كان مدلوله مذكرًا: لأنه قد احتوى هذا الاسم على علامة من علامات التأنيث.
3-وقد يكون الاسم جامعًا بين الأمرين: فمدلوله أو مسماه مؤنث وأيضًا في لفظه علامة من علامات التأنيث، كيف ذلك؟
الآن عندما نقول مثلًا: زينب هذا اسم معناه مؤنث لكن لفظه ليس فيه شيء من علامات التأنيث، علامات التأنيث ما هي؟