الصفحة 199 من 2066

3-ما يسمونه المركب المزجي: وهو ما امتزج فيه كلمتان إحدهما بالأخرى فيتكون اسم واحد مثل ماذا؟ قالوا: مثل بعلبك، بعلبك هذا اسم مدينة وهي تتكون من كلمتين في أصلها طبعا ليست في لغة العرب ولكن في لغة أهلها عندما سموها بعل وحدها وبك وحدها معديكرب اسم فارس مشهور من فرسان العرب فمعدي وحدها وكرب وحدها ثم أدغمتا أو مزجتا ببعضهما وأصبحتا كلمة واحدة حتى في الكتابة تكتبها الياء متصلة بالكاف لأنها أصبحت بمثابة الاسم الواحد امتزجتا هذا يسمى مركبًا مزجيًا, حضرموت حضر وحدها وموت وحدها فإذا تكون الاسم من كلمتين قد مزجت إحداهما بالأخرى بحيث أصبحتا بمثابة الاسم الواحد فهذا مركب مزجي. قد يقول قائل: طيب عبد الله يدل على اسم واحد أيضًا على شخص واحد. نقول: الفرق بينهما أن هذا مركب إضافي وهذا مركب مزجي لماذا؟ أنت لو نظرت إلى علامة الإعرب في المركب الإضافي وجدتها لا تكون على آخر المركب وإنما على آخر صدره على آخر الجزء الأول منه تقول: هذا ثم تأتي بالخبر عبدُ مرفوعًا, الله مضاف إليه فالإعراب جاء على صدر المركب الإضافي, أما المركب المزجي فحركة الإعراب تكون على الآخر فتقول: زرت بعلبك فتأتي بعلامة الإعراب في آخره على الكاف الآخيرة وإن كانتا في أصلهما كلمتين قد امتزجت إحداهما بالأخرى فعوملتا معاملة الكلمة الواحدة, إذا عرف هذا تبين أن المقصود بالعلة المانعة من الصرف ليس كل هذه المركبات ولكن فقط المركب المزجي وحده.

إذن المانع السادس من موانع الصرف هو التركيب المزجي يعني أن يأتي الاسم مركبًا من كلمتين امتزجت إحداهما بالأخرى بحيث أصبحتا في النطق والكتابة والإعراب بمثابة الكلمة الواحدة فيأتي إعرابها على آخر الكلمتين فهذا نسميه مركبًا مزجيًا وهو علة مانعة من الصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت