الصفحة 34 من 2066

فعل التعجب «ما أفعل» هل هو فعل كما هو تسميته فعل تعجب أو هو اسم؟ هذا رواه بعض النحويين فالقضية هي أنه كيف أميز هذه الأقسام بعضها من بعض؟ هنا المصنف يريد أن يضع لكل قسم من الأقسام الثلاثة علاماتٍ تبينه بحيث إنك إذا جاءتك كلمة تطبق هذه العلامات فإن قبلت الكلمة هذه العلامات قطعت باسميتها وإن لم تقبلها فانتقل إلى نوع آخر وهو الفعل ثم الحرف ليتبين لك نوعها قال: (الاسم يعرف بالخفض) المقصود به: الجر وهذان مصطلحان إن كان منكم من يعرف انقسام الدراسة النحوية في مطلعها إلى اتجاهين أو إلى موقعين أو موضعين من مواضع العلماء تميز كل موضع بنهج وطريقة في تناول الدرس النحوي يعلم فهناك نحويو البصري ونحويو الكوفة ولكل واحد منها مزايا تميزه عن الآخر في طريقته في الاستدلال وطريقته في الحكم وتشدده في قبول الأدلة وصرامته في تطبيق القاعدة على الدليل, كل هذه الأمور لعل يأتي مجال لإيضاحها في ثنايا بحث بعض القضايا, لكن كما يختلفون هم في هذه الأمور أيضًا يكون عندهم نوع من الاختلاف في تسمية المصطلحات: الجر مصطلح بصري والخفض مصطلح كوفي لذلك الذين يؤرخون للنحو حكم بعضهم على ابن آجروم هو متأخر طبعًا لا يقال بصري ولا كوفي لأنه لا عاش هنا ولا هنا ولا عاصرهما, لكن يقال: إنه ينهج منهج الكوفيين بدليل استعماله مصطلحهم وهو الخفض ولو أنه استعمل مصطلح الجمهور ويعني بالجمهور عند النحويين البصريون لقال: الجر فهو يقول: الخفض هذا أول علامة تدل على أن الكلمة اسم هذا يعني: أن الكلمة إذا جُرت فهي اسم وهذا يعني أيضًا أن الفعل لا يجر والحرف أيضًا لا يجر فإذا رأيت كلمة مجرورة أو قابلة للجر فاحكم عليها بأنها اسم هذا أول علامة تدل على اسمية الكلمة, وليس المقصود - يا إخوان- مجرد دخول حرف الجر على الكلمة ولكن المقصود أن تكون هذه الكلمة في موضع جر, انظروا مثلًا في قولك: عجبت من أن أهمل المجد. أين حرف الجر؟ «من» عجبت من.... ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت