الصفحة 48 من 2066

كذلك في قول الله - سبحانه وتعالى- في «أي» : ? قُلِ ادْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءَ الْحُسْنَى ? [الإسراء: 110] يعني: أيَّ اسم من أسمائه - سبحانه وتعالى- دعوتموه فله الأسماء الحسنى. هنا حذفت كلمة وعوض عنها بالتنوين هذا نوع آخر أيضًا من أنواع التعويض بالتنوين وهو التعويض عن كلمة كاملة. فإذا رأينا التنوين في قوله- تعالى- في مطلع سورة الروم: ? الم ?1? غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ?3? فِي بِضْعِ سِنِينَ للهِ الأمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ ? [الروم: 1: 4] ويومئذٍ هذه يومئذ متى؟ يومئذ يغلب الروم من غلبوهم, فئذٍ هنا جاء في آخرها تنوين وهذا التنوين أغنى عن جملة كاملة وهي: يوم أن يغلب الروم من غلبهم يفرح المؤمنون بذلك فحذفت جملة كاملة وعوض عنها بالتنوين فكأن التنوين - تنوين العوض هذا- يأتي تعويضًا عن محذوف لكن هذا المحذوف قد يكون حرفًا وقد يكون كلمة وقد يكون جملة وهو في الأحوال كلها يسمى تنوين العوض وهو أحد أنواع التنوين الدال على اسمية الكلمة فمتى وجدت هذا النوع من التنوين لاحقًا لكلمة أو استطعت أنت أن تلحقه بكلمة سواء كان تنوين التمكين أو تنوين التنكير أو تنوين المقابلة أو تنوين العوض, تنوين التمكين اللاحق للأسماء المعربة. التنكير اللاحق للأسماء المبنية والدلالة على أنها نكرات. التنوين المقابلة الداخل على الجمع بالألف والتاء المزيدتين في جمع المؤنث السالم ومقابلة نون الجمع في جمع المذكر السالم. تنوين العوض الذي يعوض به عن محذوف. كل هذ الأنواع من التنوين أو أي واحد من هذه الأنواع متى دخل على كلمة دل على أنها اسم ولذلك فلا حاجة أن تفتش ما نوع هذه الكلمة مجرد دخول التنوين دليل على اسمية الكلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت