الصفحة 50 من 2066

نص النحويون على أنها خاصة بهذه الكلمات الثلاثة وهي: كل وبعض وأي, هذه هي التي يلحقها تنوين العوض عن كلمة وهي التي مثل لها النحويون بذلك وهي كما ذكرتم هي الكلمات الملازمة للإضافة ولذلك لما رأيناها هنا منونة مجردة عن الإضافة دل هذا على أن هناك مضافًا إليه محذوفًا عوض عنه هذا التنوين ولذلك لا يصح أن تقول: «كل» هذا يسوقنا صراحة إلى فائدة جيدة: الأصل وإن أباح قلة من النحويين المعاصرين دخول أل على كل وبعض وغير فالأصل في هذه الكلمات أن تكون مضافة ولذلك هي تذكر في باب الإضافة من الكلمات الملازمة للإضافة فتقول: جاء كل الناس وكل الطلاب رأيت بعض الطلاب, لم يأتِ أي رجل, فهي كلمات الأصل أنها لا تأتي إلا مضافة, فلما وجدناها هنا في حال التنوين مجردة من الإضافة علمنا أن هناك مضافًا إليه مجرورًا لأنها لا تأتي إلا بإضافة فعندما تأتي مجردة من هذه الإضافة نقدرها ونعلم أن التنوين قد عوض عن المضاف إليه المحذوف.

(والاسم يعرف بالخفض والتنوين ودخول الألف واللام)

تنوين الترنم وتنوين الغالي:

من الأشياء التي يمكن أن أعقب عليها تعقيبًا سريعًا ما دمت قلت: إن كل أنواع التنوين التي ذكرتها تدل على اسمية الكلمة فهناك نوعان يسميه النحويون أو بعض النحويين يسمونه تنوينًا في كتبهم, والحق أنه ليس بتنوين لكن مادام هذان النوعان يسميان تنوينًا في كتب النحو أو في بعض كتب النحو فلابد من التطرق إليهما حتى يتضحا:

أولًا: هذان النوعان من التنوين في حقيقتهما ليسا بتنوين وسأبين لماذا, هما ليسا بتنوين.

ثانيًا: هما لا يدلان على اسمية الكلمة والأصل في التنوين أن يدل على اسمية الكلمة لأنه علامة على اسمية الكلمة هما ما يسمونه بتنوين الترنم والتنوين الغالي.

تنوين الترنم: واضح من اسمه - الترنم- هو التغني ولذلك واضح أنه يتعلق بالشعر ولذلك أمثلته لابد أن تكون شعرية ويمثلون له بالبيت المتداول في كتب النحو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت