الصفحة 55 من 2066

وسؤال الثاني الجيد عن مسألة يقول: إن طالب العلم يتعلم المتون فيقرأ مثلًا الآجرومية فيدرسه ثم يتعلم متن ملحة الإعراب, الحديث, ثم يتعلم متن قطر الندى لابن هشام فإذا صعد المنبر أشكل عليه التطبيق!! لا تغني الدراسة العلمية عن تطبيقها أنت لا غنى عن الدراسة العلمية ومن يقول: إني أنا أتكلم أنا خطيب وقادر على أن أتكلم بالسليقة وأضبط. هذا كلام غير صحيح، لأنه لم تعد السلائق الآن مهيئة لصاحبها أن يتحدث الحديث الصحيح حتى لو ظن أنه يتحدث حديثًا صحيحًا وكم رأينا من إنسان يظن نفسه مصيبًا وهو مخطئ يلحن في كثير من كلامه ولذلك لابد من ضبط القواعد ولكن لا يغني ضبط القواعد عن تطبيقها ومن ثم فأنا أوصي أن الإنسان إذا درس مسألة من المسائل أن يتذكرها دائمًا وعندما يتحدث يبدأ في أول أمر تطبيقه بأن يتكلم بتؤدة وبهدوء حتى يتذكر القاعدة ويتكلم لأن مشكلة تطبيق النحو تأتي من خلال أن الإنسان عليه أن يوصل الفكرة وعليه في الوقت نفسه في خلال أقل من الثواني أن يتذكر قاعدة كل كلمة يتكلم بها فهو يقول مثلًا: أكرمت محمدًا عند أخيه أو وجدت فلانًا عند صاحبه ففي قوله: وجدت. هذا فعل ماض له حكم والتاء ضمير متصل له حكم وفلانًا أو خالدًا له حكم مفعول به وعند ظرف زمان له حكم وما بعده مضاف إليه صاحبه مضاف إليه له حكم فدخلنا في أبواب كثيرة من أبواب النحو لابد أن يستحضرها الإنسان فعلاج هذا لابد أنما يكون بتدرج فيبدأ الإنسان بالحديث بينه وبين نفسه بصوت مسموع أقصد بينه حتى ولو لم يسمعه أحد فيرفع صوته بالحديث وبتؤدة ينطق كل كلمة وحدها ويتذكر قاعدتها ثم يسعى لضبط الكلمة فإن قالها بلحن أعاد فأصلحها, بهذا التدرب والتمرن يصبح قادرًا على الحديث السريع مع الضبط، الله - سبحانه وتعالى- جعل هذا العقل البشري قادرًا على سرعة استحضار المعلومات متى مرنته عليها فأنت تتكلم بسرعة وفي الوقت ذاته تستحضر كل قاعدة بكلمة في حينها دون أن تلحن إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت