الصفحة 6 من 2066

والمقصود بالمتن أن يؤلف المؤلف كتابًا موجز العبارة يصل مباشرة إلى ما يريد يحذف منه التفصيلات والأمثلة ويكتفي بأصول العلم, وقد يكون في عبارته شيء من الاستغلاق لكن المقصد أن يكون قصيرًا لماذا يكون قصيرًا ليحفظ كانوا يطلبون من الطلاب أن يحفظوا المتون ومن عباراتهم المشهورة أن من حفظ المتون حاز الفنون, وكان حفظ المتن هو إحدى وسائل العلم والتعلم وهذا أمر لا شك فيه, وإني لا أرى أن من يشنع على الحفظ أو من يسم حفظ المتون بأنه وسيلة قديمة ولم تعد وسيلة ناجحة وبعضهم يصل به الأمر إلى الاستغراب, بل السخرية أحيانًا حينما يقول: إنه زاد عندنا نسخة من الكتاب عندما يكون هناك إنسان يحفظ هذا المتن.

حقيقة الأمر أن الحفظ طبعًا القصود بالحفظ: الحفظ الذي يقارنه الفهم, وليس الفهم الأعمى, الحفظ هذا الذي بدون الفهم لا قيمة له, لكن الفهم حينما يقارنه الفهم والمعرفة هو وسيلة لتركيز العلم وكم رأينا من مسألة مدت وشردت عن ذهن صاحبها فاستحضر متنا من متون هذا العلم فإذا به يضبط له المسألة ويذكره بها في أي علم من العلوم ولذلك نحتاج إلى حفظ المتون سواء كانت متونًا نثرية أو شعرية هذا أمر معلوم في العلوم الإسلامية المختلفة على اختلافها.

اعتاد من يدرس ومن ينبري لتدريس العلوم أن يأخذ متنًا من المتون فيشرحه لطلابه ثم يكون بعد حفظهم لهذا المتن يكون هذا الشرح موضحًا لما استغلق في هذا المتن, فهم قد جمعوا بين حفظ أصول العلم ومعرفة فروعه من خلال الشرح والإيضاح هذا هو الذي تعود عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت