نحن كما هو معلوم في هذا الدرس سوف نشرح متن الآجرومية في علم النحو للإمام أبي عبد الله محمد بن آجروم، فضيلة الشيخ محمد نود التعريف بهذا المتن, التعريف بهذا الإمام, لو أخذنا نبذة يسيرة عن هذا المتن وعن هذا الإمام الجليلة, وكيف سنسير في هذه الحلقة في هذ الشروح
الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي المشهور بابن آجروم, هو أحد علماء النحو المتأخرين وهو عالم اشتهر بهذه المقدمة, هذا المتن, ولم يشتهر بغيرها, لم يذكر له مترجمو النحويين غير هذا الكتاب, وهو من الناس أو من النحويين الذين شهرتهم كتبهم فهو شهره هذا الكتاب بالذات، هو عاش في نهاية القرن السابع وبداية القرن الثامن الهجريين.
ولد عام سبعمائة واثنين وستين وتوفي عام سبعمائة وثلاثة وعشرين هجرية, وكما قلت لم يذكر له المترجمون إلا هذا المتن. هو صنهاجي من فاس مغربي ولذلك اتضحت فيه سمة علماء النحو المغاربة والأندلسيين لأن لهم سمات تميزهم عن نحاة المشرق, وإن كان جاء في وقت علماء التحقيق يعني: العلماء الذين عاشوا في القرون السابع والثامن والتاسع وهذا المصطلح شاع في هذا العصر سميتهم بعلماء التحقيق, وأعني بهم: العلماء الذين جمعوا آراء المذاهب النحوية المختلفة واختاروا أو انتقوا المذهب الأرجح, وجلعوه هو العمدة في دراسة النحو.
هذا المتن أو هذا الكتاب, متن الآجرومية, المطلع عليه ليس فيه مزية كبيرة عن غيره من متون النحو إلا ما فيه من سهولة العبارة وشدة الاختصار, وأركز وأؤكد على شدة الاختصار فهو يبلغ من الاختصار مبلغًا كبيرًا جدًا ومسألة الاختصار في المتون هو أحد الأمور التي عرفت في تاريخ العلوم الإسلامية ومما يفتخر به المفكرون المسلمون عندما يدرسون علومهم أن وسائل العلم تطورت من زمن إلى زمن, كان في بعض الأزمنة أو كثير من الأزمنة في تعلم العلوم الإسلامية أن يصبح المتن هو وسيلة التعلم الأولى للمبتدئ.