فهرس الكتاب
اللفظ الآخر قال وأجمع، أجمع هذا غالبًا يذكرونه بعد كل غالبا العرب تؤكد أجمع بعد كل فيقول الله -سبحانه وتعالى-: ? فَسَجَدَ الْمَلاَئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ?30 [الحجر: 30] ولاحظوا أن أجمعون هنا لما جمعت عوملت معاملة جمع المذكر السالم هي ملحقة به فإذا صارت للمذكر بالجمع المذكر تجمع جمع مذكر سالم فيقال: أجمعون في الرفع وأجمعين في النصب والجر وتعامل معاملته فهي من الملحقات به وتعرب بإعرابه ولذلك العرب لا تذكر أجمع إلا بعد كل غالبًا لكنه قد تقول جاء القوم أجمعون بدون كل إلا أن أكثر استعمالها بعد كل. للمفرد تقول جاء الفريق أجمع وجاءت القبيلة جمعاء للمؤنث وتقول أجمعون بجمع المذكر في الرفع وأجمعين في النصب والجر وتقول جمعاوات لجمع المؤنث وجمعاوان للمثنى المؤنث أو أجمعان لا إشكال فيه إلا أن أكثر استعمال أجمع استعمالها للمفرد والمفردة وللجمع المذكر هذا أفضل ما ورد في كلام العرب أجمع وجمعاء وأجمعون في الرفع وأجميع في النصب والجر.
أما استعمالها مثناة أو استعمالها بألف وتاء مزيدتنين يعني جمع مؤنث سالم فهذا قليل في الكلام.
بقي ما قال أنه توابع أجمع وهو يقصد ألفاظ وردت بقلة.
هنا في أجمع هل يشترط اتصال ضمير يطابق المؤكد بها؟
هنا لا يتصل به ضمير ملفوظ لكنه ملحوظ لأن أجمع هنا مشتقة كما ترون والمشتق يتحمل الضمير وإن لم يكن ظاهرًا لأن هنا أفعل ما دامت مشتقة فإنه تتحمل ضميرًا هذا الضمير المقدر يعود على المؤخر فيكون الضمير فيه ملحوظًا وليست ملفوظًا.
بأجمع أو جمعا كل ألفاظ أجمع وكذلك أكتع وأبصع وأبتع التي أتى ذكرها كذلك فإنها تأخذ حكمها لأنها جاءت على وزن أفعل وهو من الأوزان المشتقة والمشتقة تتحمل ضمائر ما تبعته.
هل يجوز توكيد معمول الفعل الدال على التفاعل بكلا نحو اختصم اللصان كلاهما؟