فهرس الكتاب
يقولون: إن الأمهات في الجمع للعاقل والأمات لغير العاقل فتقول أمهات المؤمنين وأمهات الرجال وأمهات المستقبل وتقول: أمات الطير وأمات الكتاب لغير العاقل هذا في الجمع ولذلك إذا قلنا كتب فالأصل أن نقول: أمات لأنها غير عاقل, إلا إن أنزلتها منزلة العاقل فهذا أمر آخر يدخل في باب المجاز.
يبقى بقية الكلمات التي قال فيها المصنف: (وتوابع أجمع) وهو يريد ألفاظًا الحقيقة أنها تذكر كثيرًا مع أن العرب نادرًا ما يذكرونها لكن ما دامت وردت عن العرب فهذا مقام ذكرها. عندما يؤكد بعض العرب أو ورد عن بعض العرب وليس دائمًا أنهم إذا أرادوا التشديد للتوكيد كما قلنا في النفس والعين أنه يقال: جاء فلان نفسه عينه, أنهم لما أكدوا بأجمع أكدوا معها بهذه الألفاظ التي هي أكتع وأبتع وأبصع وهي ألفاظ فقط يجاء بها على أوزان أجمع ويراد بها المعنى نفسه لتوكيد الشيء لا أقل ولا أكثر, فهي ألفاظ تأتي للتكرار لتحقيق المعنى وتوكيده وتثبيته ولا يراد بها معاني جديدة, ولا تذكر هذه إلا بعد أجمع فلا يصح أن تأتي مثلًا بأكتع أو أبتع أو أبصع وحدها وتقول هذه ألفاظ توكيد, بل إنها لم ترد عن العرب إلا بعد أجمع نعم ورد عنهم استعمال أكتع وحدها بعد أجمع وأما وأبتع وأبصع فإنها لا تستعمل إلا بعد أكتع التي هي بعد أجمع ولذلك هذان اللفظان أعني أبتع وأبصع لابد أن يسبقهما أجمع وأكتع وتثنيتهما وجمعهما مثل أجمع تمامًا فتقول: أجمعان أكتعان أبتعان أبصعان أجمعون إلى آخره فهي تثنى وتجمع مثلما يثنى أصلها الذي تبعته وهو أجمع.
بهذا ينتهي الحديث عن التوكيد وألفاظه التي هي ألفاظ التوكيد المعنوي ويبقى في التوابع باب واحد هو باب البدل.
عند التوكيد اللفظي لحروف الجر والحروف الناسخة هل لابد من إعادة أسمائها معها؟