العرب أحيانًا تنزع هذا الخافض تنزع هذا الجار يعني تحذف هذا الجار، كيف ذلك؟ بعض الأفعال ما يأتي المفعول بعدها مباشرة، وإنما يأتي بعدها الجار والمجرور كقولك: مررت بفلان، فأنت الآن ليس لها مفعول به ولكن بعدها جار ومجرور «بفلان» أحيانًا العرب تنزع أي تحذف هذا الخافض هذا الجار وهو الباء فماذا تفعل بما كان مجرورًا؟ تنصبه.
كيف تقول: مررت فلان
تمرون الديار ولم تعوجوا ... كلامكمو عليَّ إذًا حرامُ
تمرون الديار أي تمرون بالديار ولم تعوجوا، إذن هنا قد حذف حرف الجر، وأبقى المجرور منصوبًا ويقال: هذا منصوب على نزع الخافض يعني على حذف حرف الجر فإذا حذف حرف الجر وبقي ما بعده منصوبًا لكن لا يقال هو مفعول به لأن هذا الفعل ليس متعدٍيًا أصلًا ولا ينصب مفعولًا به ولكنه ينصب - كما يقولون- على نزع الخافض أو على حذف حرف الجر هذا هو المقصود بمصطلح منصوب على نزع الخافض.
ما نقول: مررت بفلان الجار والمجرور في محل نصب مفعول به
بعض النحويين يقولون هذ، يقولون: الجار والمجرور هي في محل نصب، بعضهم يقول: إنه تعدى بحرف الجر؛ لأن الفعل إما أن يتعدى بنفسه كقولك: أكرمت زيدًا أو أن يتعدى بحرف الجر كقولك: سلمت على زيد فهذا تعدى بنفسه، ولكن بعضهم يقول: لا.. الذي يتعدى بحرف الجر ليس متعديًا لأن المتعدي ما نصب المفعول وهذا لا ينصب المفعول فالأمر فيه سعة، منهم من سماه متعديًا بالحرف ومنهم من سماه لازمًا ما دام لا ينصب بنفسه لكن عند حذف حرف الجر ينصب ما كان مجرورًا ينصب على ما يسمى نزع الخافض.
لو أدخلت أنْ على الجملة، أن هنا هل لفظها يعرب مفعولًا به؟