فهرس الكتاب
المؤلف اختصر كثيرًا فاكتفى بهذه العلامات للاسم جعل الاسم يدل على هذه العلامات لكن العلماء ذكروا أيضًا أشياء تميز الاسم غير ما ذكره المصنف في هذا المقام، مثلًا:
النداء: لا ينادى إلا الأسماء فأنت أيها المتكلم لا يصح أن تنادي الفعل كما أنك لا تنادي الحرف، لا تنادي إلا شيئًا له جسم وله استجابة حتى يستقبل مناداتك ويستجيب لها، والأفعال والحروف ليس لها هذه الصفة، ومن ثم سار النداء أحد علامات الاسم, عندما يأتي في الآية مثلًا ? يَا أُخْتَ هَارُونَ ? فأخت اسم ودليل اسميتها أنها نوديت لأن الأفعال والحروف لا تنادى.
طيب أسأل سؤالًا الله -سبحانه وتعالى- يحكي عن بعض الصالحين الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم: ?يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ? [يس: 26] نحن الآن نقول: إن النداء إحدى علامات الأسماء هو إحدى علامات الأسماء هنا ?يَ? ماذا جاء بعدها؟ ?لَيْتَ? وليت هذه حرف، وليست اسمًا ولا فعلًا، فكيف نقول: إن النداء من علامات الأسماء وقد دخلت «يا» هنا على الحرف؟
تأول هذه الآية بإحدى طريقين:
الأولى: أن يكون المنادى محذوفًا، أن أقول: يا هؤلاء ليت.
والطريقة الأخرى: أن تكون «يا» حرف تنبيه فنخرجها من هنا عن النداء
بهذا إذن يتبين أن المقصود بالنداء ما دام يسوغ هذا الأمر ويكون المعنى مثلًا أن نقول: يا هؤلاء أو يا سامعون أو يا حاضرون ليت قومي يعلمون، إذن: المقصود بالنداء من علامات الاسم ليس أن يأتي حرف النداء وبعده الاسم مباشرة لا يشترط ذلك، فقد يأتي وبعده الاسم وهو الأكثر وقد يأتي وبعده غير الاسم كما جاء الأمر هنا, لكن علامة الاسم هي أن تكون الكلمة مناداة، أن تكون الكلمة مناداة فنحن هنا لا ننادي ليت، قطعًا، وإنما ننادي السامعين، فإذن كل كلمة مناداة اسم، نوديت ولا يلزم أن كل كلمة وقع قبلها حرف النداء أن تكون هي الاسم.