الصفحة 670 من 2066

ولا أنسى في مطلع اللقاء أن أذكر أو أن أنوه بأن مثل هذه اللقاءات لا ينبغي أن تَعْدَمَ إجابةً على استفسارات أو إشكالات لغوية قد تعن في ذهن أحد السامعين أو المشاهدين أو المشاهدات من الأمور العامة التي يحتاج إليها الناس جميعًا غالبًا لأن هذه يفترض أن لا يخلو الحديث عن إجابة عنها، لاحتياج الناس إليها -إن تيسرت الإجابة عليها- على أن لا يطغى ذلك على أصل الموضوع والمتن المشروح، أسأل الله أن ينفع بهذه الساعة وأن يجعلها عونًا على طاعته والسعي إليه.

قال المصنف -رحمه الله-: (باب المصدر المصدر هو الاسم المنصوب الذي يجيء ثالثًا في تصريف الفعل نحو: ضَرَّبَ يَضْرِبُ ضَرْبًا، وهو قسمان: لفظي ومعنوي، فإن وافق لفظه لفظ فعله فهو لفظي نحو: قتلتهُ قتلًا ، وإن وافق معنى فعله دون لفظه فهو معني نحو: جلستُ قعودًا وقمتُ وقوفًا وما أشبه ذلك) .

سأبدأ بفائدة كثيرًا ما يقع فيها من يقرأ في كتب النحو، بل في الكتب عامة، وهو استعمال كلمة"نحو"نحو هذه في العربية هي خارج موضوعنا هذا، لكن ما دمنا في مقام القراءة الآن:

كلمة"نحو"هذه تستعمل في العربية على ضربين:

-الضرب الأول: بمعنى مثل.

-الضرب الثاني: بمعنى تُجَاه.

أقول: الفاعل مرفوع نحو:"يقوم محمدٌ"، هذه بمعنى مثل، أو أقول:"سرت نحوَ الجامعة"أي باتجاهها فإن كانت بمعنى باتجاه فهي ظرف مكان ينصب، وإن كانت بمعنى مثل فهي خبر لمبتدأ محذوف والتقدير وذلك نحو، ولذلك ترفع، ومن ثَمَّ فكلما جاءتنا في النحو كلمة"نحو"هذه، فهي للتمثيل قطع، فنرفعها. صحيح أن ضم الواو قد يستثقله بعض الناس لكنه ليس بثقيل"نحوُ"، هذا هو الأصل فيها.

الحديث الآن في باب المصدر: المصدر سُميَّ مصدرًا ؛ لأنه على الأصح أو على الراجح صدرت عنه المشتقات كلها والأفعال، طبعًا لست محتاجًا أن أقول: إن هناك خلافًا بين النحويين في أصل المشتقات، هل هو الفعل أو المصدر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت