الصفحة 671 من 2066

فالبصريون أو جمهور النحويين يرون أن المصدر هو الأصل ومنه صدرت بقية المشتقات.

والكوفيون يرون أن الفعل هو الأصل ومنه صدرت المشتقات والمصدر، لكن تسميته مصدرًا دليل على صدور هذه الأشياء كلها عنه، ومن ثمّ تسميته مصدر، يعني صدرت عنه المشتقات كلها والأفعال، هذا هو الراجح في الأمر.

هو الآن يُعرِّف المصدر، قال: هو (الاسم المنصوب) واضح أنه لا يعرف بهذا المصدر وإنما يعرف نوعًا من المصدر، وسيأتي الحديث عن هذا، لكن دعونا نتكلم أو أن نذكر بما قلناه في المرة الماضية من أنه أدخل الحكم في التعريف، ما المأخذ على ذلك؟ هل من أحد يتذكر ما سبق قوله عند الحديث عن المفعول به حينما أدخل حكم المفعول به في تعريفه وهو أنه منصوب ما المأخذ الذي أخذ عليه في ذلك؟ ممكن أن يبدأ أحدكم وأن أكمل الجواب؟ تفضل يا شيخ.

إدخال الحكم يقول المناطقة: إن إدخال الحكم في التعريف غير جامع ولا مانع، وإنه في الحكم لا نستطيع أن نمنع غيره من الدخول فيه.

هو نعم يا شيخ يفترض أن يكون التعريف جامعًا مانعًا لكن مسألة مجيء الأحكام في الحدود لا علاقة لها بالجمع والمنع، لكن القضية هي أن مجيء الحكم في التعريف تعني أن الحكم جزء من التعريف، فلا يُعرف الشيء إلا بمعرفة حكمه ولا يُعرف حكمه إلا بتعريفه، فصار هذا متوقفًا على هذا وهذا متوقفًا على هذا، فوقعنا في الدور، والدور باطل، ومن ثمّ لا يصح ذكر الأحكام في الحدود أو في التعريفات ؛ لأنك لا تستطيع أن تعرف الشيء إلا بمعرفة حكمه؛ لأن الحكم جزء من التعريف الآن، ولا تستطيع معرفة الحكم إلا بتعريفه فصار كل واحد متوقفًا على الآخر فندور ولا نتوقف؟ فلم يكن هناك تسلسل فوقعنا في الدور والدور باطل كما يقول المناطقة، ولذلك ذكر الحكم في التعريف يفترض أن لا يوجد.

على كل حال هو هنا قال: (هو الاسم المنصوب الذي يجيء ثالث)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت