الصفحة 69 من 2066

المقصود بالإسناد: هو أن يذكر عن الكلمة ما يتم به المعنى أو يكون بها ذكر شيء يتعلق بها إما بإخبار أو بوصف أو بذكر شيء يتعلق بكلمة معينة فهذا دليل على أن هذه الكلمة اسم وليست فعلًا ولا حرفًا، فعندما تقول مثلًا: جاء الرجل أنت الآن تخبر عن الرجل بالمجيئ فالرجل إذن اسم، لأنك أسندت إليه المجيئ، عندما تقول: الرجل كريم، أيضًا الرجل اسم والدليل على ذلك غير دخول"أل"التي هي حرف تعريف: أنك وصفته بالكرم، فأسندت إليه الكرم، فكل شيء يدل على وصف أو إخبار عن شيء فهو إسناد إليه وهو علامة من علامات اسميته، هذه العلامة نفعت كثيرًا في الدلالة على أن الضمائر أسماء، نحن نعرف أن الضمائر عادة تتكون من حرف أو حرفين في الغالب، فتقول مثلًا: مررت به، هذا حرف واحد الهاء، وتقول: بهم، أيضًا الهاء هي حرف واحد والميم هي علامة الجمع والذي يراها اثنين الهاء والميم معًا هما الضمير يراها حرفين، بها أيضًا حرفان فالضمائر عادة تتكون من حرف أو حرفين ما الذي يدل على أنها أسماء؟ هي صورتها صورة الحروف، عبارة عن حرف أو حرفين كالحروف؟ فلو قلنا: الجر, نعم هي تكون مضافًا إليه ويدخل عليها حرف الجر ولكن لا تظهر عليها علامة الجر لأنها مبنية. التنوين؟ الضمائر لا تنون، المناداة؟ لا.. تقول: يا أنت، أو يا هو، على الصحيح وما ورد في ذلك فهو من الشواذ التي لا يسوغ القياس عليها، وكذلك «أل» حرف التعريف لا يدخل على الضمير لأن الضمير أصلًا معرفة، فإذن ما الذي يدل على اسميتها؟ الذي يدل على اسمية الضمائر هو الإسناد إليها، فأنت تقول مثلًا: مررت به، فتسند إليه المرور أو تقول: أكرمته فتسند إليه وقوع الإكرام, هو كريم فتصفه بالكرم فحينذاك هذه الأمور أو إسناد هذه الصفات إلى الضمائر دليل على اسميتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت