الصفحة 70 من 2066

أيضًا من علامات الأسماء التي لم يذكرها المصنف في متنه: التثنية والجمع، ولا يثنى ولا يجمع من أنواع الكلمة إلا الأسماء، لأن الأفعال ليست أجسامًا حتى نصفها بأنها اثنان أو ثلاثة أو عشرة وإنما هي أحداث تقع والذي يوصف بالتعدد هو الأشياء التي لها أجسام أو المعاني ومن ثم فإن الأسماء هي التي توصف بالتثنية والجمع فإذا قلت مثلًا: كتابان فهذا دليل على أن الكتاب اسم، وإذا قلت: رجال, هذا دليل على أن الرجل اسم، لأني جمعته، فالتثنية والجمع دليل على الاسمية.

طيب أسأل سؤالًا: عندما نقول: ضربا أو ضربوا، الآن ضربا للاثنين، وضربوا للجماعة، هذه أسماء أو أفعال أو حروف، هذه أفعال ودلت على الاثنين وعلى الجماعة كيف نقول: إن التثنية والجمع من علامات الأسماء مع أن هذه أفعال ودلت على التثنية وعلى الجمع؟

نجد أن في الأفعال ترفع مثلًا بحذف النون في المثنى

بثبوت النون.

بثبوت النون، آسف في المثنى

وتنصب وتجزم بحذفها، هذا سيأتي إن شاء الله.

هذا هو الذي يدل بين الفعل والاسم

أنت كلامك صحيح, لكنه أنا أحتاج إلى تنتبهوا بالضبط إلى ما أريد: أنا الآن أسأل وأقول: عندما يقول النحويون: إن التثنية والجمع من علامات الأسماء ونجد أننا نقول: ذهبا فنسنده إلى اثنين، وذهبوا للجماعة وهي أفعال ماضية كما ترون، الآن ثني الفعل الماضي وجمع ونحن نقول: إن التثنية والجمع خاصة بالأسماء، إذن ما صارت علامة من علامات الأسماء، صارت تدخل في الأسماء وفي الأفعال, هل هذا صحيح؟

هنا الفعل ما أراد التثنية بلفظه وإنما بضمير قد دخل عليه أما الأسماء فإنها تفيد التسمية في لفظه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت