الصفحة 74 من 2066

العلامة من علامة الأسماء إذا أردنا أن نحررها نقول: أن تكون الكلمة مضافة هذا هو الدليل على اسمية الكلمة.

أيضًا من العلامات التي لم يذكرها المؤلف: أن يعود الضمير إلى الكلمة فكل كلمة صح أن نعيد الضمير إليها فهي اسم ذلك أن الحروف والأفعال لا يصح أن نعيد الضمائر إليها فلا أقول مثلًا: في قوله يفعلوا أو يذهبوا ما أستطيع أن آتي بعد ذلك بضمير يعود إلى يذهب أو يفعل لكني عندما أقول: محمد فأقول محمد أكرمته فأعيد الضمير إلى محمد فإعادة الضمير على الكلمة دليل على أنها اسم، ولذلك نستطيع أن نقول: إن كل كلمة صح رجوع الضمير إليها فهي اسم؛ لأن الأفعال والحروف لا يصح فيها الإضمار، لا يصح فيها عود الضمير عليها؛ لأنها لا تضمر, لا تكون ظاهرة فتضمر والأسماء تكون ظاهرة فيختصر ويؤتى بالضمير ليعود عليها، هذه العلامة استدل بها على أل الموصولة - تذكرون يا إخوان لما ذكرنا بيت الفرزدق في قوله:

ما أنت بالحكم الترضى حكومته *** ولا الأصيل ولا ذي الرأي والنسب

يعني الذي ترضى حكومته، هنا «أل» الترضى الظاهر فيها أنها حرف أل، مثل حرف التعريف فيقول قائل: كيف تقولون: إنها اسم موصول، وهي في صورتها صورة حرف التعريف؟ نقول: الذي يدل على اسميته أنه عاد الضمير إليه فعندما قال: الترضى حكومته, أي: الذي ترضى حكومته هو فالهاء عادت إليه إلى «أل» فدل هذا على أنه اسم، فعود الضمير أو رجوع الضمير إلى الكلمة دليل على اسميتها.

للفرزدق البيت يا دكتور قلتم بأنه للمتنبي

لا.. لا.. للفرزدق، المتنبي لا يحتج به إن قلت ذلك فهو زلة لسان, المتنبي لا يحتج بشعره لأنه جاء بعد عصور الاحتجاج، البيت للفرزدق والفرزدق يحتج بشعره لأنه في عصر الاحتجاج.

فإذن هذه أيضًا من علامات الأسماء يعني: عود الضمير على الكلمة يدل على اسميتها، أسأل سؤالًا إن لم يكن هناك سؤال أنا أسأل الإخوة.

هناك علامات أخر أيضًا للاسم منها التصغير وقابلية الكلمة للنعت والبدلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت