فهرس الكتاب
هذا صحيح، بالضبط لأنها حينذاك دخلت في الصورة على «رب» ورب حرف جر، فإما أن يكون التقدير يا سامع رب كذا... حينذاك يكون المنادى هو اسم وهو السامع وإما أن تكون «يا» للتنبيه وليست أداة نداء وحينذاك فقط هي لجذب انتباه المخاطب لما سيأتي بعده وهو الإخبار بأنه يوجد من النساء من هذه صفتها في الدنيا والآخرة.
من العلامات التي تدل على أن الكلمة اسم ولم يذكرها أصلًا المصنف الإضافة وأقول: إن مقصودي بالإضافة هنا ومقصود العلماء عندما يذكرون أن الإضافة من علامات الأسماء أن تكون الكلمة مضافة وليس مضافة إليها فعندما تقول كتابُ النحو عندك كتاب هذا هو المضاف والنحو مضاف إليه والكتاب والنحو كلاهما اسم حينذاك لكن الدليل على اسمية كتاب في هذه التركيب الإضافي هنا أنه أضيف والدليل على اسمية كلمة النحو دخول أل عليها، وليس وجودها وكونها مضافًا إليها، ولذلك الدلالة على اسمية الكلمة هو أن تكون مضافة لا أن تكون مضافًا إليها، ولذلك تأتي أحيانًا الجمل الفعلية مضافًا إليها، أنتم تعلمون أنه بعض الكلمات تضاف إلى الجمل عندما يقول الله -سبحانه وتعالى-: ?يَوْمَ يَجْمَعُ اللهُ الرُّسُلَ? [المائدة: 109] يوم مضاف يجمع فعل مضارع ولفظ الجلالة فاعل والرسل مفعول والجملة الفعلية في محل جر مضاف إليه، إذن عندنا يوم مضاف والجملة الفعلية مضاف إليه، يوم اسم لكونه مضافًا لكن لا نستطيع أن نقول: إن الجملة الفعلية اسم، إذن: كون الشيء مضافًا إليه لا يدل على الاسمية لكن كونه مضافًا هو الدليل على الاسمية إذن عندما يقول النحويون: إن الإضافة من علامات الأسماء يقصدون أن تكون الكلمة نفسها مضافة إلى ما بعدها، ومثل قول الله -سبحانه وتعالى-: ?وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ? [البقرة: 149] فحيثُ أضيفت إلى الجملة الفعلية"خرجتَ"فالإضافة إضافة حيث إلى الجملة الفعلية دليل على اسمية حيث، لكن كون جملة خرجت مضافًا إليها لا يدل على أنها اسم، فإذن هذه