الصفحة 76 من 2066

فجاءت أحيسن هذه التي هي صيغة تعجب جاءت مصغرة فدل هذا على اسميتها فنقول: إن بعض هذه العلامات أحيانًا دلالته على الاسمية ليست بالظاهرة دائمًا ولكنه يتوصل بها إلى درء الاختلاف في أمر من الأمور, لكن قطعا أن التصغير الذي يصغر في الأصل هو الأسماء وليس الأفعال ولا الحروف، واعلموا - أيها الإخوة- أنه لابد من الاختصار عندما يشرح مثل هذا المتن المختصر الشديد؛ لأنه إن توسع فيه كثيرًا فيخرج حينذاك الشرح عن المتن كثيرًا نعم، يشترط أن يذكر ما لابد من ذكره وما يتمم الكلام وأما بعض الأشياء التي مظانها الشروح المطولة فالأصل فيها أن ترجأ لشرح المتون الطويلة أو شرح الكتب الطويلة ليكون المقام أوسع لذكرها وسنسعى دائمًا في شرح هذا المتن المختصر على ألا نخرج كثيرًا عن كلام المصنف إلا في بعض الأمور اللازمة, تلاحظون مثلًا أنه عندما عرضنا حروف الجر نستعرض معاني هذه الحروف كما أننا لم نستعرض هذه الحروف واحدة واحدة ونمثل لها مثلًا لأن هذه الأمور ظاهرة وواضحة إضافة إلى أن هذا ربما يخرج الحديث عن أن يكون شرحًا لهذا المتن الموجز إلى أن يكون كلامًا في النحو عامة، وهذا ليس بالمقصود وإنما المقصود الحديث في النحو في شرح هذا المتن وذكر ما لابد من متمماته.

إذا تكرمت يا دكتور كون المؤلف أغفل مثلًا الإسناد, أغفل الإضافة... أشياء، هل لذلك دلالة معينة على ضعف دلالة هذه الأشياء؟

لا يلزم هذا لكنه قد يكون هذا دليل على قوة ما ذكره هو أن هذه العلامات هي التي يكثر وجودها، يعني: عندما يقول: إن النداء وحرف التعريف والجر يذكر هذه العلامات بأنها أولًا هي علامات متفق عليها من النحويين أنها من علامات الأسماء ثانيًا أنه هي التي يكثر ورودها في كتب النحو والثالث أنه لا تكاد يخلو اسم من هذه العلامة في سياقات الكلام المختلفة وهذا لا يعني أن ما أغفله أقل.

الدلالة القوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت