فهرس الكتاب
كان يكفيه أن يقول: باب المخفوضات؛ لأنه لا يخفض إلا الأسماء، الأفعال والحروف لا تخفض أصلًا، فقوله: (باب المخفوضات من الأسماء) ، نوع من التأكيد وهذا القيد ليس بواجب، وهو كما نرى ذكر أن المخفوضات ثلاثة أنواع، وتحدث عن اثنين فقط، ذكر أن المخفوضات: (مخفوض بالحرف) ، يقصد بحرف الجر، و (مخفوض بالإضافة) تحدث عن هذين، وتابع المخفوض لم يتحدث عنه؛ لأنه تكلم عن التوابع في حديثه عن المرفوعات، فأغنى ذلك عن الحديث عن التوابع في المنصوبات والمخفوضات؛ لأن الحديث عن التوابع واحد، فالتابع سواءً كان نعتًا أو توكيدًا أو عطفًا أو بدلًا يتبع ما قبله في إعرابه رفعًا أو نصبًا أو خفض، لا فرق، وما دام يتبعه في هذه كلها فلا داعي لأن يذكر في المرفوعات ثم في المنصوبات ثم في المخفوضات، يكفي ذكره هناك مرة واحدة ويغني هذا عن ذكره في بقيتها، وأنا يا أخي في هذا اللقاء لما لم يكن فيه طلاب لانشغال الطلاب بالاختبارات سأجعل أسئلتي موجهة إليك، فتحملني وتابعني في الوقت نفسه وأنت متابع؛ حتى تكون الصورة أكثر مداولة بيننا بدل أن تكون من طرف واحد، ولك أنت أيضًا أن تلقي الأمر علي مرة أخرى وتبادلني الفعل بالفعل نفسه حتى يكون الأمر فيه نوع من النقاش ومداولة الحديث ليرسخ هذا في ذهن الطلاب.