فهرس الكتاب
المصنف عندما تحدث عن المخفوضات عد حروف الخفض أو حروف الجر، ولو استعرضنا هذه الحروف لوجدناها خمسة عشر حرفًا، وتلاحظ أنه كرر الباقي، وسبب التكرار أنه قال: (ورب والباء) ثم قال: (وحروف القسم وهي: الواو والباء) ، فهو ذكرها في الأولى عامة وفي الثانية حرفًا من حروف القسم، كما أنه كرر الواو مرة واو القسم ومرة واو رب، وإذن هو في الواقع ذكر ثلاثة عشر حرفًا اثنين ذكرهما مرتين، والنحويون حين يذكرون حروف الجر يزيدون على ذلك خاصة من يفصل، نحن نعرف أن مختصرات النحو تذكر من حروف الجر ما كان مختصًا بالجر فيجر دائمًا، وهذه لا تكاد تخرج عن الحروف المشهورة:"من، وإلى، وعن، وعلى، وفي، والباء، واللام"ولكن هناك بقية الحروف تأتي أحيانًا جارة وأحيانًا غير جارة، أو بعضها يجر على لغات بعض العرب دون آخرين، وبعضها يجر بقلة، وبعضها يجر بقلة، وبعضها يجر أسماء بعينها، وبعضها يجر في مواضع دون مواضع أخرى ومن ثم فإن ذكر هذه الحروف على الإطلاق، إما أن تذكر مفصلة بكثرة وإما أن يجمل ويذكر منها فقط ما كان خاصًا بالجر.
ابن مالك جمع حروف الجر العشرين في بيتين من أبيات الألفية قال فيهما:
هاك حروف الجر وهي من إلى *** حتى خلا حاشا عدا في عن على
مذ منذ رب اللام كي واو وتا *** والكاف والبا ولعل ومتى
فجمع فيها عشرين حرفًا، هذه الحروف العشرين، لو أراد الإنسان أن يضبطها نثرًا ما استطاع إلا بصعوبة، وأبيات الألفية ضبطتها لكونها نظمً، والنظم إذا حفظ لم يفقد منه شيء.