فهرس الكتاب
حروف الجر هذه أو حروف الخفض: المصنف - في حقيقة الأمر- سبق أن ذكرها في علامات الأسماء؛ لأنه عندما تحدث عن علامات الأسماء، قال: (إن من علامات الأسماء دخول حرف الجر عليها) ، وما دامت هذه الحروف دالة على اسمية الكلمة، وقد سبق ذكرها هناك، فلم يعد في هذا الباب كثير كلام، ما دامت ذكرت وبُين حكمها وهو الجر لم يعد في هذا المقام إلا أن يتحدث عن معانيها، معاني الحروف في حقيقة الأمر هي ليست من صميم علم النحو؛ لأن النحو كما نعلم يتعلق بضبط أواخر الكلمات بناءً أو إعراب، ولكن هذه من مكملاته، واللغة العربية بعضها يكمل بعضًا خاصة إذا علمنا أنه بالتعرف على معاني هذه الحروف يستقيم فهم معاني التراكيب فيسهل بيان إعرابه، إذا فهم المعنى وضح إعرابها.
المصنف ترك بعض الحروف كما رأينا، ترك:"حتى، وخلا، وحاشا، وعدا، وترك لعل، ومتى، وترك كي."
هل استثناها هنا؟.
نعم لأن عذره في هذا أنه قد سبق أن ذكرها في الاستثناء أنها تجر أحيانًا وتنصب أحيانًا فإذا جرت كانت حروفًا وإذا نصبت كانت أفعالًا.