قال: ? وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ? [الحاقة: 17] ، فجاء بهذه الواو، جاءت في لما كانت أبواب جهنم - أعاذنا الله منها- سبعة قال: ? حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا ? [الزمر: 71] ، بدون واو، لكن لما كانت أبواب الجنة ثمانية، قال: ? حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا ? [الزمر: 73] ، في سورة الزمر.
على كل حال هذه قد تكون هي، إلا أنها في مثل هذه قد تعرب واو الحال؛ لأن معناها معنى الحال، أو تعرب في بعض السياقات واو العطف، إلا أنها لما كثرت في هذه سماها بعض النحويين واو الثمانية.
آتي إلى باب الإضافة.
الإضافة لأني أريد أن إذا عملت عملًا أن أتقنه، أريد أن أتم ما بقي؛ لأن هذين السطرين من كلام المصنف وتنتهي الآجرومية، قال: (وأما ما يخفض بالإضافة فنحو قولك:"غلام زيد") طبعًا الإضافة خاصة بالأسماء، ليس في الأفعال إضافة، من أهم أحكام الإضافة أنها لا تجتمع مع التنوين، تقول: رجلٌ فإذا أضفته قلت:"رجلُ البيت"بحذف التنوين فيه، ومثله ما ينوب عنه، وهو نون المثنى والجمع، فإن هذه أيضًا لا تجتمع مع الإضافة فتقول:"رجلان"إذا أضفتها تقول:"رجلا البيت"وتقول مثلًا:"ضاربون"فإذا أضفتها قلت:"ضاربو زيد"تحذف النون.
معلمو المدرسة.
بالضبط، وأصلها"معلمون"بدون الإضافة، ولذلك قال ابن مالك:
نونا تلي الإعراب أو تنوينا *** مما تضيف احذف كطور سين
نونا تلي الإعراب: النون التالية لحرف الإعراب ويقصد بها نون المثنى ونون الجمع.
أو تنوينا *** مما تضيف احذف: إذا أضفتها احذف هذه الأشياء النون والتنوين ومثل لها بقوله: كطور سينا: فإن أصل"طورٌ"منون، فلما أضيفت قيل:"طورُ سيناء"بحذف التنوين.